ولذا لا بد لنا من أن نستل من كنانة القرآن سهام تجريم هذه الدويلة من هذا الوجه أيضًا إن شاء الله، فلنتدبر:
قال تعالى: {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أو كذّب بآياته إنه لا يفلح المجرمون} [[1] ]، وقال تعالى: {أم يقولون افتراه قل إن افتريته فعليَّ إجرامي وانا بريء مما تجرمون} [[2] ]، وقال تعالى: {فكُبكبوا فيها هم والغاوون * وجنود إبليس أجمعون * قالوا وهم فيها يختصمون * تالله إن كنا لفي ضلال مبين * إذ نسويكم برب العالمين * وما أضلنا إلا المجرمون} [[3] ]، وقال تعالى: {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون * قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين * قالوا بل لم تكونوا مؤمنين * وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قومًا طاغين * فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون * فأغويناكم إنا كنا غاوين * فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون * إنا كذلك نفعل بالمجرمين} [[4] ].
وبهذا تتواتر الآيات بالتنصيص على تجريم الافتراء والتضليل والكذب كما هو دأب هذه الدويلة الآبقة عن عبوديتها لله تعالى، فياويلها من دويلة مارقة، ويا ويلها من أَمَة آبقة، يا ويلها ...
إن تاريخ الولايات المتحدة تاريخٌ حافل بالمكر والتخطيط لتخريب وتدمير وزعزعة استقرار شعوب بل مناطق بأكملها من العالم، بدءًا بالاغتيالات السياسية ومرورًا بالانقلابات العسكرية المدبرة، ومن ثم المكر والكيد لاختراق مناطق مختلفة من العالم تحت أستارٍ وخدع شتى، لعل من أهمها ما جرى ويجري في العراق، وأحيل القارئ على كتاب"جرائم الحرب: تقرير عن جرائم الحرب الأمريكية ضد العراق، مقدم إلى لجنة التقصي التابعة لمحكمة جرائم الحرب الدولية"، إعداد رمزي كلارك ورفاقه [[5] ]، وقد جاءت لائحة الاتهام الموجهة لكل من جورج بوش، ودان كويل، وجيمس بيكر، وريتشارد تشيني، ووليم وبشتر، وكولن باول، ونورمان شوارزكوف وغيرهم وفي اللائحة تسع عشرة تهمة لحكومة الولايات المتحدة أو لشخص الرئيس بوش، وأريد أن أشير إلى بعض من هذه التهم وهي:
(1) سورة يونس - 17
(2) سورة هود - 35
(3) سورة الشعراء - 94 - 99
(4) سورة الصافات - 27 - 34
(5) تستطيع قراءة كامل الملف بالإنجلزية على الرابط التالي: http://deoxy.org/wc/warcrim2.htm