وسأعرض في هذا الفصل إن شاء الله تعالى عشر جرائم أثبتها القرآن الكريم وأثبتنا تلبُّس الولايات المتحدة بها لنخرج بناءً على ذلك بالحكم النهائي الفاصل إن شاء الله.
لا يختلف اثنان في أن الولايات المتحدة الأمريكية دولة كافرة مشركة؛ ترى ذلك واضحًا في مقدمة الدستور الأمريكي كما تجده واضحًا في السواد الأعظم لشعبها. أما الدستور فحسبك منه ما يلي: (نحن شعب الولايات المتحدة وبهدف تشكيل اتحاد أفضل وإقامة العدل وتأمين الاستقرار الداخلي وللتأهب للدفاع العام ولتحسين المستوى المعيشي العام ولضمان نِعم الحرية لأنفسنا ولخلفنا، نشرع ونؤسس هذا الدستور للولايات المتحدة الأمريكية) [[1] ].
وأما السواد الأعظم للشعب الأمريكي فمن الكفار، حيث يشكل النصارى 84% من السكان - البروتستانت 56% والكاثوليك 28% - واليهود 2% واللادينيين 10% وتشكل 4% ديانات أخرى [[2] ].
فخلاصة الأمر إذًا أن مرجعية الحكم في الولايات المتحدة علمانية كافرة، وأن السواد الأعظم فيها هم من كفرة أهل الكتاب، فاجتمع بذلك كفر النظام الحاكم وحكم السواد الكافر الراضي بهذه المرجعية الكفرية كما هو نص الدستور لديهم.
فإذا أردنا أن نتجاوز ذلك إلى الحكم بتجريم الولايات المتحدة من هذا الوجه لم ينقصنا سوى إثبات حكم الجريمة على من تلبس بوصف الكفر والشرك، وهاتيكم إخواني في الله جيوش قرآنية جرارة من لدن حكيم خبير لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولسوف أستفيض في ذكر الشواهد على المطلوب لضرورة رسوخه وتحققه في قلوبنا وعقولنا، فهلم بنا:
قال تعالى: {إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تُفتَّح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سَمِّ الخِياط وكذلك نجزي المجرمين} [[3] ]، وقال تعالى: {ليُحق الحق ويُبطل الباطل ولو كره المجرمون} [[4] ]، وقال تعالى: فمن أظلم ممن افترى
(1) ترجمة عن مقدمة نص دستور الولايات المتحدة الأمريكية
(3) سورة الأعراف- 40
(4) سورة الأنفال - 8