والعقل والممكن من استعراضات هذه الحكومة البائسة! فماذا في كنانة القرآن الكريم من سهام ترمي هؤلاء، وماذا أعد الله تعالى لهذه الشياطين الماردة من شهب حارقة، فلنتأمل؛
قال تعالى: {وكذلك جعلنا في كل قريةٍ أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون} [[1] ]، وقال تعالى: {قال الذين استكبروا للذين استُضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين * وقال الذين استُضعفوا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادًا وأسرّوا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا يعملون} [[2] ].
وهكذا تتنزل هذه الآيات كالشهب المحرقة لتسم هؤلاء الماكرين بوسمهم؛ إنهم مجرمون، بل هم أكابر المجرمين، ألا فليحذر هؤلاء إذًا وليعلموا أن مكرهم لا يحيق إلا بهم كما قال تعالى: {ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله} [[3] ]، وليعلموا أن مكر الله تعالى بهم أشد وأن عذابه بهم متربص، وحسبنا فيهم قوله تعالى: {قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخرَّ عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون} [[4] ].
لقد بلغت آثار هذه الجريمة في الآونة الأخيرة مبلغًا، حتى أصبح الحديث عن الإسلام والمسلمين علكة يمضغها كل تافه وحقير من هؤلاء، ولقد شاهدنا من ذلك بأنفسنا ما تشمئز النفوس من ذكره، بل وقد ظهر على إعلامهم ما لا يدع للناقل شيئًا يذكره، فها هو أحد سفهائهم ويدعى جيمي سويجارت [[5] ]يشبه العمامة التي يرتديها بعض المسلمين بحفاض الأطفال، وها هي بعض أفلام الرسوم المتحركة - التي يشتريها ويشاهدها بكل سفاهة بعض المسلمين مع الأسف - تغص بأنواع القذع والتشويه لصورة المسلم والعربي بل والأنبياء والرسل [[6] ]، ناهيك عن الاستهزاء بالحجاب والنقاب واللحى والصلاة ويمكن لمن
(1) سورة الأنعام - 123
(2) سورة سبأ - 32 - 33
(3) سورة فاطر - 43
(4) سورة النحل - 26
(5) وهو القس الذي مني بهزيمة نكراء في مناظرته الشهيرة مع الداعية أحمد ديدات رحمه الله، وهو القس الذي افتضح أمره بعد علاقات الجنسية المشينة التي لا تليق إلا بأمثاله
(6) مثل الفيلم الذي يحكي قصة موسى عليه السلام بزعمهم عليهم لعائن الله والفيلم المسمى"علاء الدين"وغيرها