-انخرطت الولايات المتحدة مع بداية عام 1989 بمجموعة تصرفات ترمي إلى تحريض العراق بحيث يبرر للولايات المتحدة القيام بعمل عسكري ضده.
-تحريض الرئيس بوش الأب فئات الشيعة والأكراد على التمرد ضد نظام الحكم بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي، ولما فشل هذا التمرد احتلت الولايات المتحدة أجزاء من العراق بهدف زعزعة استقراره.
-استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية أسلحة محرمة قادرة على الدمار الشامل مع استعمال قوة فائقة غير مبررة من أجل الفتك بدون تمييز بين المدنيين والعسكريين.
-منع الرئيس بوش - الأب - الطعام والدواء والماء النقي والضرورات الأساسية الأخرى عن شعب العراق عمدًا.
-قامت الولايات المتحدة باستعمال القوة لأجل تأمين وجود عسكري في منطقة الخليج لأجل السيطرة على منابع النفط وعلى المناخ الجغرافي السياسي للمنطقة [[1] ]اهـ
قلت: فإذا تأملت كثيرًا من هذه التهم وجدتها عناصر مكر وحيلة وتآمر بشع وقد ظهرت حقيقة منتهاها اليوم، والحقيقة إن الكتاب المذكور يركز بصورة رئيسية على إبراز وسائل المكر والخداع والتضليل التى مارستها حكومة الرئيس بوش الأب في سبيل تسلل الولايات المتحدة إلى المنطقة وتدمير العراق تدميرًا منهجيًا متعمدًا، وليس هذا سوى مظهر من مظاهر المكر والخديعة، تمامًا كما فعلت الولايات المتحدة عبر تاريخها الطويل من المكر عبر تدبير الاغتيالات السياسية والانقلابات العسكرية في بلدان العالم أجمع، بل إن إحدى فضائح وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تمثلت في حربها ضد المخدرات في أمريكا اللاتينية حيث ثبت تورط الوكالة في تجارة المخدرات من أجل تمويل عمليات مخابراتية أخرى، وبهذا تستفيد الوكالة ماديًا من جهة وتغرق السوق الأمريكية بالمخدرات من جهة أخرى - وهذه السوق تستهدف الأمريكان السود بشكل رئيسي إمعانًا في تحطيم المجتمع الأمريكي الأسود كما هو معروف لكل من له أدنى معرفة بطبيعة الأمر في الولايات المتحدة وكما حدثنا كثير من الأخوة الأمريكان السود الذين هداهم الله تعالى للإسلام -
هذا غيض من فيض، وها هو العالم اليوم يشهد المكر والخديعة فصولًا تتوالى تقوم الإدارة الأمريكية بتمثيلها أسوأ ما يكون التمثيل حتى باتت أفلام هوليود أقرب إلى الصدق
(1) المرجع السابق - من قائمة الاتهامات الموجهة ضد الولايات المتحدة الأمريكية