الصفحة 34 من 38

يترك لنا هذه الوسيلة دون ضبط أو بيان، وإنما جنَّد سلاح التوبة والاستغفار ضد جحافل المجرمين الكفار، تأمل معي قوله تعالى: {ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارًا ويزدكم قوةً إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين} [[1] ].

ومن المعلوم من دين الإسلام أن التوبة والاستغفار ليست كلمات تجري على الألسنة، وإنما هي إقلاع حقيقي عن المعاصي والجرائم وندم على ما اقتُرف منها، ونية خالصة في التوبة إلى الله، وعزمٌ قويٌ على ألا يعود، ورد الحقوق إلى أهلها، فإذا ما تمثلنا بتويةٍ كهذه فإننا نطمع في أن يقبل الله منا ونطمع في أن يجعل توبتنا هذه سهمًا يصيب مجرمي أمريكا في مقتل، وسيفًا يفل منظومتها الإجرامية، ونورًا يهتك حجب ظلماتها الحالكة إنه ولي ذلك والقادر عليه، فهلم إخواني توبةً نصوحًا، جنِّدوا جنود الاستغفار في الليالي والأسحار، فإني والله لأراها صارمًا بتارًا على هؤلاء، إن موعدهم الصبح، أليس الصبح بقريب.

سابعًا: العمل الصالح:

إن من يتأمل المشهد القرآني التالي في قوله تعالى: {ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحًا إنا موقنون} [[2] ]، ليدرك تلك الحقيقة التي وعيها سلف هذه الأمة وهي أننا إنما نُنصر على عدونا بذنوبهم وبصالح أعمالنا؛ فإن كانت لنا ذنوبٌ كذنوبهم أو لم تكن لنا أعمال ترجح على ذنوبهم وُكلنا إلى أنفسنا فخبنا وخسرنا.

إن التزود بالعمل الصالح الواجب منه ثم المندوب ثم المستحب، والاستكثار من ذلك كله وسيلة من أقوى وسائل التصدي لهذه الدولة المجرمة، عندما؛

-نصد جريمة الشرك بالتوحيد.

-ونصد جريمة الاستكبار بالسجود لله تعالى.

-ونصد جريمة الزنا بالعفاف والإحصان.

-ونصد جريمة الربا بالكسب الطيب والزكاة.

(1) سورة هود - 52

(2) سورة السجدة - 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت