فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 2053

الْمُحَرَّمَاتُ مِنْ الْأَرْحَامِ: 19 - الْقَرَابَةُ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ تَحْرِيمِ النِّكَاحِ فِي الْجُمْلَةِ , وَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ أَقَارِبُهُ إلَّا أَرْبَعَةً . بَنَاتَ كُلٍّ مِنْ أَعْمَامِهِ , وَأَخْوَالِهِ , وَعَمَّاتِهِ , وَخَالَاتِهِ . وَبَيَانُ الْمُحَرَّمَاتِ تَفْصِيلًا , وَأَدِلَّةُ التَّحْرِيمِ يَأْتِي ذِكْرُهَا فِي ( نِكَاحٌ ) الْمُحَرَّمَاتُ مِنْ النِّكَاحِ .

نَفَقَةُ الْأَرْحَامِ: 20 - تَجِبُ نَفَقَةُ الْوَالِدَيْنِ عَلَى الْأَوْلَادِ , وَنَفَقَةُ الْأَوْلَادِ عَلَى الْوَالِدَيْنِ بِاتِّفَاقٍ , وَكَذَلِكَ تَجِبُ لِلْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ وَالْأَحْفَادِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ , وَقَصَرَهَا الْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ فَقَطْ ; لِأَنَّ الْجَدَّ لَيْسَ بِأَبٍ حَقِيقِيٍّ وَكَذَلِكَ وَلَدُ الْوَلَدِ . أَمَّا بَقِيَّةُ الْأَرْحَامِ غَيْرِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ , فَلَا تَجِبُ لَهُمْ نَفَقَةٌ وَلَا تَلْزَمُهُمْ إلَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ , غَيْرَ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ أَوْجَبُوهَا لِذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ دُونَ غَيْرِهِ , وَتَوَسَّعَ الْحَنَابِلَةُ فِي ذَلِكَ فَأَوْجَبُوهَا لِكُلِّ وَارِثٍ , وَفِي غَيْرِ الْوَارِثِ رِوَايَتَانِ , هَذَا إنْ كَانُوا مِنْ غَيْرِ ذَوِي الْأَرْحَامِ الَّذِينَ لَا يَرِثُونَ بِفَرْضٍ وَلَا تَعْصِيبٍ , فَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ فَلَا تَجِبُ لَهُ نَفَقَةٌ , وَلَا تَلْزَمُهُ إلَّا عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ مِنْ الْحَنَابِلَةِ عِنْدَ عَدَمِ الْعَصَبَةِ وَأَصْحَابِ الْفُرُوضِ . وَأَدِلَّةُ نَفَقَةِ الْأَرْحَامِ وَشُرُوطُهَا وَمِقْدَارُهَا وَسُقُوطُهَا وَبَقِيَّةُ أَحْكَامِهَا تَأْتِي فِي مُصْطَلَحِ ( نَفَقَةُ الْأَقَارِبِ ) .

النَّظَرُ وَاللَّمْسُ وَالْخَلْوَةُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَحَارِمِ: 21 - الرَّحِمُ غَيْرُ الْمَحْرَمِ كَالْأَجْنَبِيِّ فِي النَّظَرِ وَاللَّمْسِ وَالْخَلْوَةِ ( ر: أَجْنَبِيٌّ ) . أَمَّا الْمَحَارِمُ مِنْ الْأَرْحَامِ فَلِلْفُقَهَاءِ فِي نَظَرِ الرِّجَالِ إلَى النِّسَاءِ - مَا لَمْ يَكُنْ بِشَهْوَةٍ - ثَلَاثَةُ آرَاءٍ: أ - جَوَازُ النَّظَرِ إلَى جَمِيعِ بَدَنِ الْمَرْأَةِ , عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ , وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيَّةِ , وَلِلْحَنَابِلَةِ فِيهِ قَوْلٌ ضَعِيفٌ . ب - جَوَازُ النَّظَرِ إلَى الذِّرَاعَيْنِ وَالشَّعْرِ وَمَا فَوْقَ النَّحْرِ , وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ وَهُوَ قَوْلُ الْمَالِكِيَّةِ ج - جَوَازُ النَّظَرِ إلَى الْوَجْهِ وَالرَّقَبَةِ وَالْيَدِ وَالْقَدَمِ وَالرَّأْسِ وَالسَّاقِ , وَهُوَ رَأْيُ الْحَنَابِلَةِ , وَيُكْرَهُ عِنْدَهُمْ النَّظَرُ إلَى السَّاقِ وَالصَّدْرِ لِلتَّوَقِّي لَا لِلتَّحْرِيمِ . د - جَوَازُ النَّظَرِ إلَى الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ وَالصَّدْرِ وَالسَّاقِ وَالْعَضُدِ وَهُوَ رَأْيُ الْحَنَفِيَّةِ . أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ الرَّجُلِ فَهُوَ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ . وَلِكُلٍّ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ قَوْلٌ آخَرُ , هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَهُمَا , أَنَّهَا لَا يَجُوزُ أَنْ تَنْظُرَ مِنْهُ إلَّا مَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ , وَيَجُوزُ النَّظَرُ إلَى مَا دُونَ ذَلِكَ . وَكُلُّ مَا حَرُمَ نَظَرُهُ حَرُمَ مَسُّهُ , لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي اللَّذَّةِ . وَتَجُوزُ الْخَلْوَةُ بِالْمَحَارِمِ بِاتِّفَاقٍ . وَتَفَاصِيلُ هَذِهِ الْأَحْكَامِ تَأْتِي فِي مُصْطَلَحَاتِهَا .

وِلَايَةُ الْأَرْحَامِ لِلنِّكَاحِ: 22 - الْمَالِكِيَّةُ , وَالشَّافِعِيَّةُ , وَالْحَنَابِلَةُ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى أَنَّ الْأَرْحَامَ - غَيْرَ الْعَصَبَةِ - لَيْسَ لَهُمْ حَقٌّ فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ . وَالْأَصَحُّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ أَنَّهُمْ يَلُونَ عَقْدَ النِّكَاحِ عِنْدَ عَدَمِ الْعَصَبَةِ . وَبَيَانُهُمْ وَتَرْتِيبُهُمْ فِي الْوِلَايَةِ يُذْكَرُ فِي مُصْطَلَحِ نِكَاحِ ( وِلَايَتُهُ ) .

الرَّحِمِيَّةُ فِي الْحُدُودِ وَالتَّعَازِيرِ: 23 - أَحْيَانًا تَكُونُ الرَّحِمِيَّةُ سَبَبًا فِي تَشْدِيدِ الْعُقُوبَةِ , كَمَا فِي قَتْلِ ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ , وَأَحْيَانًا تَكُونُ سَبَبًا فِي رَفْعِهَا , كَمَا لَوْ قَتَلَ الْأَبُ وَلَدَهُ أَوْ قَذَفَهُ , وَلِتَفْصِيلِ ذَلِكَ اُنْظُرْ: ( قِصَاصٌ , زِنًا , قَذْفٌ , سَرِقَةٌ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت