التعريف:
1 -من معاني الاستواء في اللّغة: المماثلة والاعتدال . وقد استعمله الفقهاء بالمعنى اللّغويّ مطلقًا بمعنى المماثلة كما في قولهم: إذا استوى اثنان في الدّرجة والإدلاء استويا في الميراث . وبمعنى الاعتدال كقولهم في الصّلاة: إذا رفع المصلّي رأسه من الرّكوع استوى قائمًا . واستعملوه مقيّدًا بالوقت فقالوا: وقت الاستواء أي استواء الشّمس قاصدين وقت قيام الشّمس في كبد السّماء ، لأنّها قبل ذلك مائلةٌ غير مستقيمةٍ .
الحكم الإجماليّ ، ومواطن البحث:
2 -تكره صلاة النّافلة وقت استواء الشّمس عند الحنفيّة والشّافعيّة والحنابلة ، لما روى عقبة بن عامرٍ قال: « ثلاث ساعاتٍ كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلّي فيهنّ ، وأن نقبر فيهنّ موتانا: حين تطلع الشّمس بازغةً حتّى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظّهيرة حتّى تميل الشّمس ، وحين تضيف الشّمس للغروب حتّى تغرب » ولا يكره ما له سببٌ كسجود التّلاوة وصلاة الجنازة ، وفي روايةٍ أخرى للحنابلة الكراهة مطلقًا .
ويزيد الحنفيّة على ذلك النّهي عن الفرض ، وعن سجدة التّلاوة ، وصلاة الجنازة في هذا الوقت . أمّا المالكيّة فلم يرد ذكرٌ لمنع الصّلاة عندهم في هذا الوقت في المشهور كما قال ابن جزيٍّ . وللفقهاء تفصيلٌ في ذلك ينظر في أوقات الصّلوات .