فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 2053

إكسال *

التّعريف:

1 -الإكسال لغةً: مصدر أكسل ، وأكسل المجامع: خالط المرأة ولم ينزل ، أو عزل ولم يرد ولدًا .

وعند الفقهاء: أن يجامع الرّجل ثمّ يفتر ذكره بعد الإيلاج ، فلا ينزل .

الألفاظ ذات الصّلة:

أ - الاعتراض:

2 -الاعتراض هو: عدم انتشار الذّكر للجماع . وقد يكون الاعتراض قبل الإيلاج أو بعده . فالاعتراض ليس من الإكسال .

ب - العنّة:

3 -العنّة: عجز الرّجل عن إتيان النّساء ، وقد يكون عنّينًا عن امرأةٍ دون أخرى .

والفرق بين العنّة والإكسال واضح .

الحكم الإجماليّ ومواطن البحث:

4 -لا يغيّر الإكسال الأحكام المتعلّقة بالجماع ، ولا يختلف الجماع مع الإنزال عنه بدونه ، إلاّ ما حكي عن جماعةٍ من الصّحابة رضي الله عنهم ، كانوا يقولون: لا غسل على من جامع فأكسل يعني لم ينزل . ورووا في ذلك أحاديث عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم .

أمّا بقيّة الفقهاء فإنّه يجب الغسل عندهم وإن أكسل المجامع ، لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم: « إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل وإن لم ينزل » والتقاء الختانين كناية عن الإيلاج .

قال سهل بن سعدٍ: حدّثني أبيّ بن كعبٍ أنّ: « الماء من الماء » كان رخصةً أرخص فيها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ثمّ نهى عنها .

ولم يختلفوا أنّ الزّنا الّذي يجب به الحدّ يكون بمجرّد إيلاج الحشفة ، ولو لم يكن من إنزالٍ . كذلك يثبت الإحصان بالجماع مع الإكسال عند من يقول: إنّ الإحصان لا يحصل إلاّ بتغييب الحشفة .

وتحصل فيئة المولي إن غيّب حشفته ، وإن لم ينزل . وترفع العنّة بالوطء دون إنزالٍ أيضًا . ويحصل التّحليل لمطلّق المرأة ثلاثًا بمجرّد الإيلاج من الزّوج الآخر ، لحديث عائشة رضي الله عنها: « أنّ رفاعة القرظيّ تزوّج امرأةً ثمّ طلّقها فتزوّجت آخر ، فأتت النّبيّ صلى الله عليه وسلم فذكرت له: أنّه لا يأتيها وأنّه ليس معه إلاّ مثل هدبةٍ ، فقال: لا . حتّى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك » . رواه البخاريّ .

وهذا قول الجمهور ، وقالوا: العسيلة هي: الجماع ، وشذّ الحسن البصريّ فقال: لا يحلّها إلاّ إذا أنزل ، وشذّ سعيد بن المسيّب فقال: يكفي في إحلالها العقد .

وتنظر مسائل أحكام الجماع في مصطلح: ( وطء ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت