فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 2053

(1) على الأهل، والجيران، والمعارف

حقوق للميت

حقوق لأهل الميت وذويه

صيغة التعزية

حكم التعزية

وقت التعزية

الجلوس للتعزية

مخالفات تحدث في التشييع وبعد الدفن

الحمد لله الحي الذي لا يموت، ونعوذ بالله من اجتماع حسرتي الموت والفوت، وصلى الله وسلم وبارك على المنعوت بخير النعوت، وعلى آله وصحبه والتابعين، وبعد..

إذا مات المسلم فمن حقه على ذويه، وأهله، وإخوانه المسلمين، سيما الأقارب، والجيران، والمعارف، ونحوهم ما يأتي:

أ . للميت

1.أن يترحموا عليه ويدعوا ويستغفروا له ساعة سماع الوفاة.

2.أن يصلوا عليه.

وهي من خصائص هذه الأمة دون غيرها من الأمم، قال الفاكهي:"الصلاة على الميت من خصائص هذه الأمة".

فعليك أخي المسلم أن لا تتهاون في الصلاة على ميت شهدت جنازته بحجة أنها فرض كفاية كما يفعل البعض، فالصلاة على الميت فيها أجر جزيل وثواب عظيم لك وللميت، فقد صح3 عنه صلى الله عليه وسلم:"أن من شهد الجنازة حتى يصلي عليها له قيراط من الأجر، ومن شهدها حتى تدفن له قيراطان"، وكان ابن عمر يصلي على الجنازة وينصرف قبل سماع هذا الحديث، وبعدما سمعه أسف على عدم تشييعه لبعض الجنائز، فقال:"لقد ضيعنا قراريط كثيرة"، وقد مُثل القيراط بالجبل العظيم، أوجبل أحُد.

3.أن تشيع جنازته، وتشهد دفنه، إذا تيسر لك ذلك، فقد ورد في التشييع وشهود الدفن الحديث السابق.

4.أن تدعو له بعد الدفن بالثبات والمغفرة، لما صح عنه صلى الله عليه وسلم:"سلوا لأخيكم التثبيت فإنه الآن يُسأل".

5.زيارة المقابر والسلام على الموتى.

ب . لأهل الميت وذويه

أما حقوق أهل الميت وذويه فهي:

1.تعزيتهم

صيغة التعزية

التعزية ليس لها لفظ محدد، لكن الأفضل والأحسن أن يقول ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح:

أ. المسلم بالمسلم:

ب. المسلم بالكافر: أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك.

ج. الكافر بالمسلم: أحسن الله عزاءك، وغفر لميتك.

د. الكافر بالكافر: أخلف الله عليك.

تنبيه

ما يُعزي به في السودان - الفاتحة - ليس له أصل في السنة، ومن انقلاب الموازين واختلال المفاهيم، التثريب على من يعزي من غير أن يقول الفاتحة أويرفع يديه.

حكم التعزية

مستحبة، ويعزي جميع أهل الميت، الصغار، والكبار، والنساء الصغار من غير مصافحة، والمتجالات، وتكون قبل الدفن وبعده، وقد ورد في فضل التعزية حديث ولكنه ليس بصحيح.

وقت التعزية

أقوال لأهل العلم:

1.تكره التعزية بعد ثلاثة أيام.

2.لا بأس بها بعد الثلاثة.

3.لا حد لها

قال النووي رحمه الله: (والمختار انها لا تفعل بعد ثلاثة أيام إلا في صورتين استثناهما أصحابنا أوجماعة منهم، وهما إذا كان المعزَّى أوصاحب المصيبة غائبًا حال الدفن، واتفق رجوعه بعد الثلاثة) .4

ولم يذكر الصورة الثانية، ولعلها أن يكون المعزِّي غائبًا، والله أعلم.

الجلوس للتعزية

من البدع التي عمت بها البلوى عندنا في السودان جلوس النساء والرجال للتعزية، وإن اختصرت المدة الآن إلى يوم أويومين، بسبب ظروف الحياة، ونصب الصيوانات لذلك، وقفل الطرق.

قال النووي رحمه الله: (قال الشافعي وأصحابنا رحمهم الله: يكره الجلوس للتعزية؛ قالوا: يعني بالجلوس أن يجتمع أهل الميت في بيت ليقصدهم من أراد التعزية، بل ينبغي أن ينصرفوا في حوائجهم؛ ولا فرق بين الرجال والنساء في كراهة الجلوس لها، صرح به المحاملي، ونقله عن نص الشافعي رضي الله عنه، وهذه كراهة تنزيه إذا لم يكن معها مُحدَث آخر، فإن ضُمَّ إليها أمر آخر من البدع المحرمة كما هو الغالب منها في العادة كان ذلك حرامًا من قبائح المحرمات، فإنه محدث، وثبت في الحديث الصحيح أن كل محدث بدعة، وكل بدعة ضلالة) .5

قلت: ليس في جلوسه صلى الله عليه وسلم في المسجد عندما جاءه خبر استشهاد الأبطال: زيد بن حارثة، وجعفر، وابن رواحة، في المسجد يُعرَف الحزن في وجهه كما صح عن عائشة، دليل على ما يفعله الناس الآن، فهو لم يجلس ليأتيه الناس للتعزية، وإنما جلس متصبرًا، وكان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة وإلى المسجد.

أما جلوس بعض الأقارب والجيران، رجالًا كانوا أم نساء، للتسلية على المصابين خاصة عند موت الفجاءة ونحوه، من غير نصب صيوانات، فربما يكون فيه تخلص من تلك البدعة وتخفيف على أهل الميت.

ومن البدع المنكرة التي فيها مشقة على الناس السفر من الأماكن البعيدة للتعزية، ولأعداد كبيرة من الأهل والمجاملين لهم، ولو اقتصر ذلك على الأقربين لكان خيرًا للجميع، وفيه مفاداة لأخطار الحوادث المرورية المتكررة، مع العلم أن الجميع يشكون من ذلك ويتضررون منه ومع ذلك يصرون عليه، وهو لا شك داخل في نطاق منافقة بعضنا لبعض، الجالبة للأضرار، الماحقة للأجور.

2.التعاون على الحفر والتشييع والدفن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت