فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 2053

والنساء بكل استمتاع من الجماع ومقدماته حتى العقد والشهادة عليه وإقامتها وإن تحملها محلا أو كان العقد بين محلين والاستمناء وهو استدعاء المنى بغير الجماع، ولبس المخيط وأن قلت الخياطة وشبهه مما أحاط الدرع المنسوج واللبد المعمول، كذلك وعقد الرداء وتخليله وزره ونحو ذلك دون عقد الإزار ونحوه فإنه جائز، واستثنى منه الهميان (137) فعفى عن خياطته ومطلق الطيب وهو الجسم ذو الريح المتخذ للسم غالبا غير الرياحين كالمسك والعنبر والزعفران وماء الورد. وخرج بقيد الاتخاذ للسم ما يطلب منه الأكل والتداوى غالبا كالقرنفل والدار صينى وسائر الأباريز الطيبة فلا يحرم شىء. وكذا ما لا ينبت للطيب كالحناء والمعصفر. وأما ما يقصد شمه من النبات الرطب كالورد والياسمين فهو ريحان والأقوى تحريم شمه أيضا. وأستثنى منه الشيح والخزامى والأذخر والقيصوم إن سميت ريحانا.

وخص الطيب بأربعة: المسك والعنبر والزعفران والورس ، وفى قول آخر: ستة بإضافة العود والكافور إليها ويستثنى من الطيب خلوق- وهو نوع من الطيب - الكعبة والعطر في المسعى والقبض من كريه الرائحة لكن لو فعل فلا شىء عليه غير الإثم بخلاف الطيب والاكتحال بالسواد والمطيب.

ويجوز أكل الدهن غير المطيب إجماعا، والجدال وهو قول لا والله ، وبلى والله وقيل مطلق اليمين.

وإنما يحرم مع عدم الحاجة إليه، فلو أضطر إليه لإثبات حق أو نفى باطل فالأقوى جوازه.

والفسوق وهو الكذب مطلقا والسباب للمسلم وتحريمها ثابت في الإحرام وغيره ولكنه فيه آكد كالصوم والاعتكاف والنظر في المرآة.

وإخراج الدم اختيارا ولو بحك الجسد والسواك، واحترز بالاختيار عن إخراجه لضرورة كبط جرح وشق دمل وحجامة وقصد عند الحاجة إليها فيجوز إجماعا، وقلع الضرس والرواية مجهولة مقطوعة، ومن ثم إباحة جماعة خصوصا مع الحاجة نعم يحرم من جهة إخراج الدم وقص الظفر بل مطلق إزالته أو بعضه اختيارًا فلو أنكسر فله إزالته وإزالة الشعر بحلق ونتف وغيرهما مع الاختيار، فلو اضطر كما لو نبت في عينه جاز إزالته، ولو كان التأذى بكثرته لحر أو قمل جاز أيضا، لأنه محل المؤذى لا نفسه، والمعتبر إزالته بنفسه فلو كشط جلدة عليها شعر فلا شىء في الشعر لأنه غير مقصود بالإبانة. وتغطية الرأس للرجل بثوب وغيره حتى بالطين والحناء والارتماس وحمل متاع يستره أو بعضه، نعم، يستثنى عصابة القربة وعصابة الصداع وما يستر منه بالوسادة وفى صدقه باليد وجهان، وقطع في التذكرة بجوازه ، وفى الدروس جعل تركه أولى، والأقوى الجواز لصحيح معاوية ابن عمار.

والمراد بالرأس هنا منابت الشعر حقيقة أو حكما، فالأذنان ليستا منه خلافا للتحرير.

وتغطية الوجه أو بعضه للمرأة ولا يصدق باليد كالرأس ولا بالنوم عليه، ويستثنى من الوجه ما يتم به ستر الرأس لأن مراعاة الستر أقوى وحق الصلاة أسبق.

ويجوز لها سدل القناع إلى طرف أنفها بغير إصابة وجهها على المشهور، والنص خال من اعتبار عدم الإصابة، ومعه لا يختص بالأنف بل يجوز الزيادة ويتخير الخنثى بين وظيفة الرجل والمرأة فيغطى الرأس أو الوجه، ولو جمعت بينهما كفرت.

والنقاب للمرأة وخصه مع دخوله في تحريم تغطية الوجه تبعا للرواية، وإلا فهو كالمستغنى عنه والحناء للزينة لا للسنة سواء الرجل والمرأة، والمرجع فيهما إلى القصد أيضا ولبس المرأة ما لم تعتده من الحلى وإظهار المعتاد منه للزوج وغيره من المحا رم.

وكذا يحرم عليها لبسه للزينة مطلقا والقول بالتحريم كذلك هو المشهود. ولبس الخفين للرجل وما يستر ظهر قدميه مع تسميته لبسا، والظاهر أن بعض الظهر كالجميع إلا ما يتوقف عليه لبس النعلين.

والتظليل للرجل الصحيح سائرا فلا يحرم نازلا إجماعا ولا ماشيا إذا مر تحت المحمل ونحوه ، والمعتبر منه ما كان فوق رأسه فلا، يحرم الكون في ظل المحل عند ميل الشمس إلى أحد جانبيه.

وأحترز بالرجل عن المرأة والصبى فيجوز لهما الظل اتفاقا وبالصحيح عن العليل، ومن لا يتحمل الحر والبرد بحيث يشق عليه بما لا يتحمل عادة فيجوز له الظل ولبس السلاح اختيارا في المشهور، ومع الحاجة إليه يباح قطعا.

وقطع شجر الحرم وحشيشة الأخضرين إلا الأذخر، وما ينبت في ملكه وشجر الفواكه.

ويحرم ذلك على المحل أيضا، وقتل هوام الجسد وهى ثوابه ولا فرق بين قتله مباشرة وتسببا كوضع دواء يقتله (138) .

مذهب الإباضية

قال الإباضية: منع المحرم من استعمال الطيب وإلقاء تفث كظفر وشارب وشعر العانة وغير ذلك، والمراد بإلقائه نزعه، وجماع واصطياد ولبس مخيط للنهى عن القميص والسراويل والعمامة كعلة تغطية الرأس ومنع من لبس البرنوس وهو ثوب له رأس، والخف وإن لم يجد نعلا لبس خفا بعد قطعه من أسفل الكعبين علي خلاف في ذلك.

ولا يلبس المحرم ولو امرأة القفازين ، ونهى عن لبس مزعفر (أى مصبوغ بزعفران) كله أو بعضه، وذلك لرائحته.

ويجوز المصبوغ بغيره على أى لون، ومورس ( مصبوغ في ورس) كله أو بعضه، وهو نبات أصفر باليمن، وعن بعض أنه كالسمسم يزرع باليمن، ونهى المحرم عما جعل مستديرا ثوبا أو غيره ولو بلا خياطة، وعن تغطية رأس إن كان المحرم دجلا ووجهه مطلقا.

ولا يحمل علي رأسه شيئا ولا يستره، وقال بعضهم: لا بأس أن يحمل طعامه على رأسه، وإنما يكره له ما كان على وجه اللبس.

وقال: ولا يشد على جسده ولو على ذراعه أو أصبعه ولو بخيط ولا يحتزم وقيل يجوز أن يحتزم ولو بعقد بخيط أو حبل علي بطنه إذا أراد العمل، ولا يحتزم لغيره ولا يعقد ثوبه أو غيره على نفسه ولا يتقلد سيفا ولا قوسا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت