فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 2053

ورخص في شد نفقة على عقوبة أو غيرهما كصدره وعضده من داخله مما يلى جلده، ورخص باحتباء بثوب هو على جسده ملبوسا أى ليس كذلك، وتمنع المرأة المحرمة من ليس الحرير أو الذهب أو الحلى.

ولها أن ترخى علي وجهها ثويا إن لم يمسه، ومنع المحرم ذكرا أو أنثى من طيب ولو بثوبه ولا يضر إن غسل ولم يبق فيها ريح ولو بقى به لون أو منع من دهن خلط به الطيب ولا يشمه أو يلتذ بريحه وقيل لا يلزم بالسم والالتذاذ في الطيب الغير المؤنث وأن وقع بثوبه أو جسده ولو ألقته عليه الريح أو طيب به وهو نائم أو مكره أو غافل، غسله من حينه أو نزعه من حينه وندب اجتناب الطيب قبل الإحرام بيومين، والطيب ضربان: ما غلب لونه رائحته ، ويسمى الطيب المؤنث لأنه هو الذى تستعمله المرأة كمخلوق من الطيب يصنع من زعفران وغيره، وما لم يغلب لونه رائحته يسمى المذكر لأنه هو الذى يستعمله الرجل كالمسك. ولا تتزين المرأة وإن بكحل وكذا الرجل ورخص في الكحل ولو لرجل. وكلام الدعائم أنه يجوز للرجل الاكتحال والدهن بما لا طيب فيه لأجل وجع بأثمد وإن كان مخلوطا بأشياء كثيرة مخلوطة لا بطيب

ومنع المحرم والمحل من صيد الحرم ولو من ماء مطر أو عين أو غيره تولد منه الحيوان.

ومنع المحرم من اصطياد في بر ومن أكمل صيده ( أى صيد البر) ولو صاده محل ولو من الحل أيضا، وإنما منع المحرم من اصطياد البر لما فيه من الفخر بخلاف صيد البحر فلا فخر فيه، ولا يحل وإن كان لمحل شجر الحرم وصيده ولقطته وحلت لمعرفها على أنه إن لم يجد صاحبها تصدق بهما، ولا يحل خلاؤه وهو الرطب من النبات لا يحتش ويجوز رعيه ويمنع للمحرم الاحتجام في الحرم وهو الصحيح إلا لضرورة (139) وجاز للمحرم استظلال بعريش بيت من قصب أو غيره وما يجعل للعنب يعلوه ويفرش عليه وخيمة وقبة من بناء أو جلد أو غيرهما ومظلة من أى نوع كانت وعلى أى هيئة كانت وثوب على عصا أو شجرة، وليحذر في ذلك كله مسه لرأسه أو وجهه، وقيل لا يجوز الاستظلال بالثوب على عصا ولا المظلة ولا يجوز لمن لم يكن على دابة ولا بأس للمحرم أن يلقى على نفسه ما شاء من الثياب والمسوح والقطائف من غير أن يغطى رأسه ، وقيد بعض أصحابنا الارتداء بالقميص بعدم وجود لك داء، ولا بأس في توسد الوسادة.

وجاز للمحرم الاستظلال بظل الإنسان وغيره وأجاز قومنا أن يجعل يده على رأسه أو وجهه للحر، وأجيز الحمل على الرأس، وقال بعض: لا يستظل بالمحمل ولا بأس عندنا باستظلاله بداخل البيت والفسطاط والخباء والقبة ومن عجز عن مس جبهته الأرض من شدة الحر سجد على ثوب من نبات أو من الصوف عند مجيز الصلاة عمى ما يصلى به ويجوز وضع الرأس على الحائط أو الأرض أو الفراش أو غير ذلك على وجه الارتياح أو غير ذلك، ولا خلاف في جواز وضعه للنوم.

وجاز له احتطاب وشد محملة أى ربطه والعقد عليه لا على نفسه معه.

وجاز للمحرم أن يحتجم لضرورة ، وروى: أن رسول الله صلى عليه وسلم احتجم وهو محرم.

وجاز له قتل كل مؤذ وإن بالحرم ولو ذبابا إن أذى أو زنبورا وغيرها.

ويجوز قتل الغراب والحدأة والفأر والعقرب والحية والكلب العقور ولو لم يخف منهن.

ويجوز له أن يدهن شقوق رجله أو وجهه أو يديه وغير ذلك مما لا طيب فيه ويكره له غمس رأسه في الماء، وله غسل رأسه بالماء ولا يدلكه أو بدنه عند الغسل ولا يدلك رأسه إلا بإبهامه.

ورخص للمحرم في القطع للأكل من شجر الحرم مما يؤكل كنبت وإن اختلط بما لا يؤكل ولا يحرث.

وقد يرخص في الخارج في الحرث للتعذر.

وجوز نزع السنا المكى بلا قطع أصله وأكله وشربه لإسهال أو لضرس أوجعته. وجوز نزع الحطب اليابس الميت والثمر الساقط.

ويجوز له الانتفاع بالعود أو الغصن أو الورقة أو أكثر من ذلك إذا نزعه غيره ولو عمدا، ولا يجوز لنازعه الانتفاع به. وقيل ان نزعه بلا عمد فله الانتفاع به، وكره له رعى شجره وإن رعى فعليه أن يتصدق. وأجاز بعضهم رعى نباته وهو الصحيح، ولا يضر حافرا قطع شجر صغير وأن من أصله إن صادفه بحفره لا عمدًا ولو علم أنه إذا كان يحفر يقطع وذلك إذا أحتاج للحفر (140) .

(1) لسان العرب للعلامة ابن منظور ج 49 مادة"حرم"، طبع دار بيروت للطباعة والنشر سنة 1375 هجرية وترتيب القاموس المحيط لطاهر الزاوى ج1 مادة"حر م، طبع مطبعة الاستقامة بالقاهرة الطبعة الأولى سنه 1959."

(2) فتح القدير وبهامشه شرح العناية على الهداية ج 2 ص134 طبع المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق مصر الطبعة الأولى سنة 1310 م.

(3) بلغة السالك لأقرب المسالك على الشرح الصغير للدردير ج1 ص250 طبع المطبعة التجارية الكبرى بمصر سنة 1223 هجرية .

(4) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج لابن. شهاب الرملى ج 3 ص256 طبع مطبعة مصطفى البابى الحلبى وأولاد بمصر سنة 1357 هجرية .

(5) كشاف القناع وبهامشه منتهى الإرادات ج 1 ص564 طبع المطبعة العامرة الشرفية، الطبعة الأولى سنة 1319 هجرية .

(6) المحلى لابن حزم الظاهرى ج7 ص سنه 7 مسألة رقم 823، ص90 مسالة رقم 826 طبع أداره الطباعة المنيرية بمصر الطبعة الأولى سنة 1349 هجرية .

(7) البحر الزخار، الجامع لمذاهب علماء الأمصار ج 2 ص290، 291، 294، 295 طبع مطبعة العادة بمصر الطبعة الأولى سنة 1367 هجرية .

(8) الروضة"البهية، شرح اللمعة الدمشقية للجبعى العاملى ج 1 ص 173طبع مطابع دار الكتاب العربى بمصر سنة 1379 هجرية ."

(9) كتاب شرح النيل وشفاء العليل ج 2 ص 299، ص300، ص ،ص301 طبع على ذمة يوسف البارونى و شركاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت