بالمصدر للتأكيد والمبالغة ,"ليس بالهزل"أي: جد كله , ليس فيه ما يخلو عن إتقان وتحقيق , أو يعرى عن أمر خطير وفائدة عظيمة , فيتساهل فيه.
"من جبار"بيان لـ (من) بينه بذلك , ليدل على أن الحامل له على الترك والإعراض عنه هو التجبر والحماقة , والجبار لا يطلق صفة للعبد إلا في معرض الذم , لأنه لا يليق به.
والقصم: الكسر , و"قصمه الله": يحتمل الخبر والدعاء , وكذلك قوله:"أضله الله"فإن طلب الشيء في غير محله ضلال.
"وهو حبل الله المتين"أي: الوصلة التي يوثق عليها , فيتمسك بها من أراد الترقي والعروج إلى معارج القدس وجوار الحق ,"والذكر"أي: المذكور ,"الحكيم"أي: المحكم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه , أو المشتمل على الحقائق والحكم , بمعنى: ذو الحكمة.
"لا تزيغ به الأهواء"أي: لا تميل عن الحق باتباعه ما دامت تتبعه ,"ولا تلتبس به الألسنة"أي: لا يختلط به غيره بحيث يشتبه الأمر ويلتبس الحق بالبطل , وإنه تعالى تكفل حفظه , وقال: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [الحجر: 9] "ولا يشبع منه العلماء"أي: لا يحيط علمهم بكنهه , فيقفوا عن طلبه وقوف من شبع من