فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 1692

(باب تنزيه الصوم)

(من الصحاح) :

"عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يدع قول الزور والعمل به , فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"الحديث.

المقصود من إيجاب الصوم وشرعه: ليس نفس الجوع وعطشه , بل ما يتبعه من كسر الشهوة وإطفاء ثائرة الغضب , وتطويع النفس الأمارة للنفس المطمئنة , فإذا لم يحصل له شيء من ذلك , ولم تتأثر به نفسه , ولم يكن له من من صيامه إلا الجوع والعطش لا يبالي الله تعالى بصومه , ولا ينظر إليه نظر قبول , إذ لم يقصد به مجرد جوعه وعطشه , فيحتفل به ويقبل منه.

وقوله:"فليس لله حاجة"مجاز عن عدم الالتفات والقبول والميل إليه , نفي السبب , وأراد نفي المسبب.

406 -1421 - وقالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم , وكان أملككم لإربه"."

"وفي حديث عائشة رضي الله عنها: وكان أملككم لإربه".

أي: لحاجة نفسه , تريد: الشهوة , تعني: لا يستولي سلطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت