والقول الآخر له: أن الوضع وضع الجبهة وحده , لأنه - عليه السلام - اقتصر عليه في قصة رفاعة , وقال:"ثم يسجد , فيمكن جبهته من الأرض", ووضع الأعظم الست الباقية سنة , والأمر محمول على المشترك بين الوجوب والندب توفيقا بينهما , ولأن المعطوف على"أسجد",وهو قوله:"ولا يكفت"ليس بواجب وفاقا , ومعناه: أن يرسل الثوب والشعر ولا يضمهما إلى نفسه وقاية لهما من التراب , والكفت: الضم.
وعند أبي حنيفة: يجب وضع أحد العضوين من الجبهة والأنف , لوقوع اسم السجود عليه , ولأن عظم الأنف متصل بعظم الجبهة متحد به , فوضعه كوضع جزء من الجبهة.
وعن مالك والأوزاعي والثوري: وجوب وضعهما معا , لما روي: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي ما يصيب أنفه من الأرض شيء , فقال:"لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين".
والصحيح أنه من مراسيل عكرمة , هكذا ذكره الدارقطني في"جامعه", وقد أسند إلى ابن عباس , ولم يثبت.
233 -630 - وقالت ميمونة: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد جافي بين يديه , حتى لو أن بهمة أرادت أن تمر تحت يديه لمرت"."
"وفي حديث ميمونة رضي الله عنها: حتى لو أن بهمة أرادت أن"