"عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه - عليه السلام - قال: إذا وطيء بنعله أحدكم الأذى فإن التراب له طهور".
إذا أصاب أسفل الخف أو النعل نجاسة , فدلكه بالأرض حتى يذهب أثرها طهر , وجاز الصلاة فيه عند جمع من فقهاء التابعين , وبه قال الشافعي في القديم , وسنده ظاهر هذا الحديث , وقال في الجديد: لا بد من غسله بالماء , وقال أبو حنيفة: إن كانت النجاسة يابسة جاز الاقتصار فيه على الدلك , وإن كانت رطبة بعد فلا بد من غسلها , وقال مالك: لا بد من الغسل في البول والعذرة , وفي روث الدواب عنه روايتان , فعلى الجديد يؤول الحديث بما إذا وطيء النجاسة يابسة , فإنه ربما يتشبث بها شيء منه , ويزول بالدلك , كما يؤول به قوله في حديث أم سلمة:"يطهره ما بعده", إذ الإجماع على أن الثوب إذا أصابته نجاسة لا يطهر إلا بالغسل.
156 -352 - وعن أبي المليح عن أبيه رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن جلود السباع أن تفترش.
"وعن [أبي] المليح , عن أبيه: أنه - عليه السلام - نهى عن جلود السباع أن تفترش".
الموجب للنهي أن افتراشها دأب الجبابرة وسجية المترفين , أو