في أول الإسلام , ثم ترك ذلك بعد , وأمر بالغسل إذا مس الختان بالختان , وقد روي مثله عن زيد بن خالد.
وقول ابن عباس: إن الماء من الماء في الاحتلام , معناه: أنه يدل على وجوب الاغتسال من أجل خروج الماء , وذلك لا يستلزم عدم وجوبه لغيره , فلا يعارض الحديث الموجب الغسل بالإيلاج.
لا يقال: هذا التركيب يفيد قصر الحكم عليه عرفا , وقد جاء في بعض الروايات:"إنما الماء من الماء"ولفظة (الماء) تفيد الحصر على ما عرفت , لأنه - وإن ثبت ذلك - فهو دلالة مفهوم , والمفهوم لا يعارض المنطوق.
نعم , مقدمة هذا الحديث ترد هذا التأويل , فإن مسلم بن حجاج روى في جامعه عن أبي سعيد الخدري قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين إلى قباء , حتى إذا كنا في بني سالم وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب عتبان , فصرخ به , فخرج يجر إزاره ,فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أعجلنا الرجل", فقال عتبان: يا رسول الله! أرأيت الرجل يعجل عن امرأته ولم يمن , ماذا عليه؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنما الماء من الماء".
138 -294 - وقالت أم سليم: يا رسول الله ّ! إن الله لا يستحيي