فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 1692

وقال:"ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله , والنصيحة للمسلمين , ولزوم جماعتهم , فإن دعونهم تحيط من ورائهم".رواه ابن مسعود رضي الله عنه.

"عن ابن مسعود رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نضر الله امرأ سمع مقالتي فحفظها"الحديث.

(النضرة) : الطراوة والبهاء , والنضر والنضار والنضير: الذهب الخالص وكل جوهر خالص صافي اللون , و (نضر) يجيء لازما ومتعديا , يقال: نضر وجهه , ونضر الله وجهه , وبمعناه: نضر - بالضم - نضارة , ونضر , بالكسر , وروي: (نضر الله) - بالتشديد - بمعنى: نعمه ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل عمله , فإنه جدد بحفظه ونقله طراوة الدين وجلبابه.

"فرب حامل فقه": إشارة إلى فائدة النقل والداعي إليه.

وقوله:"ثلاث لا يغل عليهن"إلى آخره: استئناف فيه تأكيد لما قبله فإنه - عليه السلام - لما ذكر ما يحرض على تعلم السنن ونشرها , قفاه برد ما عسى يعرض مانعا - وهو الغل - من ثلاثة أوجه:

أحدها: أن تعلم الشرائع ونقلها ينبغي أن يكون خالصا لوجه الله , مبرأ عن شوائب المطامع والأغراض الدنيوية , وما كان كذلك لا يتأثر عن الحقد والحسد , وغيرهما مما يتعلق بأمور الدنيا ,ولا يليق بأمر الآخرة.

وثانيها: أن أداء السنن إلى المسلمين نصيحة لهم , وهي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت