إرشادهم , وصالحات أعمال الولد تبعا لوجوده الذي هو مسبب عن فعل الوالد = كان ثواب ذلك لاحقا بهم , غير منقطع عنهم.
فإن قلت: قوله صلى الله عليه وسلم:"من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة وومن سن سنة سيئة فله وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة", وقوله عليه السلام:"كل ميت يختم على عمله , إلا المرابط في سبيل الله , فإنه بنمو له عمله إلى يوم القيامة"يكاد يخل بهذا الحصر , سيما الحديث الأخير , فإنه ينافي قطريه؟
قلت: أما قوله:"من سن سنة حسنة"فغير خارج عن هذه الأقسام , فإن وضع السنن وتأسيسها من باب التعليم.
وأما قوله:"من سن سنة سيئة"فالمراد به المعاصي , والمراد بالعمل هاهنا: الطاعة , لغلبته فيه , فلا تعارض.
وأما قوله:"كل ميت يختم على عمله"فمعناه: أن الرجل إذا مات لا يزاد في ثواب ما عمل , ولا ينقص منه شيء وإلا الغازي , فإن ثواب مرابطته ينمو ويضاعف , وليس فيه ما يدل على أن عمله يزاد بضم غيره أو لا يزاد.
88 -153 - وقال:"من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة , ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة , ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة"