فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 148

ليقلبوها لم يستطيعوا، فيضربه بها ضربة يصير ترابا، وتعاد فيه الروح فيضربه بين عينيه ضربة فيسمعها من على الأرض- ليس الثقلين- فينادي مناد: أن افرشوا له لوحين من نار، وافتحوا له بابا إلى النار».

وخرّجه أيضا من طريق عيسى بن المسيب، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وقال فيه في حق المؤمن:

«فيأتيه منكر ونكير يثيران الأرض بأنيابهما ويفحصان الأرض بأشعارهما فيجلسانه» .

وذكر في الكافر مثل ذلك وزاد فيه: «أصواتهما كالرعد القاصف، وأبصارهما كالبرق الخاطف» .

وقال: «فيضربانه بمرزبة من حديد، لو اجتمع عليها ما بين الخافقين لم يقدروا على قلبها» .

وخرّجاه في الصحيحين «1» ، من حديث قتادة، عن أنس، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: «إن العبد إذا وضع في قبره وتولّى أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم إذا انصرفوا؛ أتاه الملكان فيقعدانه فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد صلى اللّه عليه وسلم؟ فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وسلم، فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار، قد أبدلك اللّه به مقعدا من الجنّة قال: فيراهما جميعا.

قال قتادة: «و ذكر لنا أنه يفسح له في قبره مدّ بصره- ثم رجع إلى حديث أنس- قال: وأما المنافق والكافر فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري كنت أقول ما يقول الناس، فيقال: لا دريت ولا تليت، ويضرب بمطارق من حديد ضربة فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين» .

وخرّجه أبو داود «2» بزيادات أخر منها: «إن المؤمن يقال له: ما كنت تعبد، فإن اللّه هداه، قال: كنت أعبد اللّه، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟

فيقول: هو عبد اللّه ورسوله، فما يسأل عن شي ء غيرها».

وزاد فيه أيضا: «فيقول دعوني حتى أذهب فأبشّر أهلي فيقال له: اسكن» .

وذكر في الكافر: «أنه يسأل عما كان يعبد ثم عن هذا الرجل» .

وخرّجا في الصحيحين من حديث أسماء بنت أبي بكر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال في خطبته يوم كسفت الشمس: «و لقد أوحي إليّ أنكم تفتنون في قبوركم مثل أو قريبا من فتنة المسيح الدجال، يؤتى أحدكم، فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو

(1) أخرجه البخاري (1338، 1374) ومسلم (2870) .

(2) في «سننه» برقم (3231) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت