عازب، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «إنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين حين يقال له من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك» .
وفي رواية له قال: «و يأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول:
ربي اللّه، فيقولان: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فيقولان له: وما يدريك، فيقول قرأت كتاب اللّه، فآمنت به وصدقت» «1» .
وفي رواية له: «فذلك قوله عزّ وجلّ: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ الآية.
قال: فينادي مناد من السماء: أن صدق عبدي فافرشوه من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة وألبسوه من الجنة، قال: فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره».
قال: وذكر الكافر، قال: «و تعاد روحه إلى جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فينادي مناد من السماء أن كذب عبدي فافرشوه من النار وافتحوا له بابا إلى النار، قال: فيأتيه من حرها وسمومها.
قال: «و يضيّق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه» .
وفي رواية له: «ثم يقيّض له أعمى أبكم معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابا» قال: فيضربه ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين، فيصير ترابا»، قال: «ثم تعاد فيه الروح» .
وخرجه النسائي وابن ماجه مختصرا. وخرجه الإمام أحمد بسياق مطول، والحاكم وقال: على شرط الشيخين «2» .
وفي رواية للإمام أحمد: «ثم يقيّض له أعمى أبكم أصم في يده مرزبة لو ضرب بها جبل كان ترابا، فيضربه ضربة فيصير ترابا، ثم يعيده اللّه كما كان. فيضربه ضربة أخرى فيصيح صيحة يسمعها كل شي ء إلا الثقلين» .
قال البراء بن عازب: «ثم يفتح له باب إلى النار ويمهد له من فرش النار» كذا خرّجه من رواية يونس بن خباب عن المنهال بن عمرو.
وخرّجه ابن منده من هذا الوجه أيضا وزاد في حديثه: «لو اجتمع عليها الثقلان
(1) أخرجه أبو داود (3212، 4753) وصححه الشيخ الألباني.
(2) أخرجه النسائي (4/ 97 - 98) وابن ماجه (4269) وأحمد (4/ 287 - 288، 296 - 297) والحاكم (1/ 39 - 40) .