فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 148

وهي النومة التي ندموا عليها»، حيث قالوا: يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا. وهذا إسناد ضعيف، وروح بن مسافر، وإسحاق بن خالد، ضعيفان جدا.

[هل يرفع العذاب في بعض الأوقات عن أهل القبور؟]

وقد يرفع عذاب القبر أو بعضه في بعض الأشهر الشريفة.

فقد روي بإسناد ضعيف، عن أنس بن مالك: أن عذاب القبر يرفع عن الموتى في شهر رمضان، وكذلك فتنة القبر ترفع عمّن مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة.

كما خرّج الإمام أحمد، والترمذي، من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه اللّه فتنة القبر» «1» .

وأما نعيم القبر، فقد دلّ عليه قوله تعالى: فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ [الواقعة: 88، 89] كما سبق.

وقد تقدّم في حديث البراء وغيره ذكر بعض نعيم القبر.

وروى ابن وهب، حدّثني عمرو بن الحارث، أن أبا السمح درّاجا حدّثه، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: «إنّ المؤمن في قبره لفي روضة خضراء، ويرحب له قبره سبعون ذراعا، وينوّر له فيه كالقمر ليلة البدر» .

(1) أخرجه أحمد (2/ 169) والترمذي (1074) بإسناد ضعيف منقطع.

قال الحافظ في «فتح الباري» (3/ 297) : «في إسناده ضعف» .

وقال العلامة المحدث أحمد محمد شاكر رحمه اللّه في تعليقه على «المسند» (10/ 86/ 6582) : «إسناده ضعيف لانقطاعه» اه.

وأخرجه أحمد (2/ 176، 220) من طريق: بقية بن الوليد، عن معاوية بن سعيد، عن أبي قبيل، عن عبد اللّه بن عمرو به.

وبقية بن الوليد مدلّس؛ لكنه صرّح بالتحديث في أحد طريقي أحمد.

لكن معاوية بن سعيد «مقبول» كما في «التقريب» (6805) . وقول الشيخ أحمد شاكر بتوثيقه فيه ما فيه، كذا توثيقه لأبي قبيل (12/ 13/ 7050) فهو تساهل منه رحمه اللّه.

وأبو قبيل- بفتح القاف- هو: حيي بن هانئ المعافري المصري؛ «صدوق يهم» فالإسناد ضعيف. لكن قال الشيخ الألباني رحمه اللّه في «المشكاة» (1/ 432/ 1367) : «إسناده حسن أو صحيح بما قبله» ، واللّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت