فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 148

ومما يستدلّ به أيضا لذلك، ما رواه مجالد، عن الشعبي، عن جابر، أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم سئل عن خديجة، قال: «أبصرتها على نهر من أنهار الجنة، في بيت من قصب، لا لغو فيه ولا نصب» . خرّجه البزار «1» .

وخرّج الطبراني- بإسناد منقطع-، عن فاطمة، قالت للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم: أين أمّنا خديجة؟ قال: «في بيت من قصب، بين مريم وآسية امرأة فرعون» . قالت: ممن هذا القصب؟ قال: «من القصب المنظوم بالدرر واللؤلؤ والياقوت» «2» .

وخرّج أبو داود في (سننه) «3» ، من حديث أبي هريرة، أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم لما رجم الأسلمي، الذي اعترف عنده بالزنا، قال: «و الّذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها» .

وإنما تدخل أرواح المؤمنين والشهداء الجنة إذا لم يمنع من ذلك مانع، من كبائر تستوجب العقوبة، أو حقوق آدميين حتى يبرأ منها.

ففي الصحيحين، عن أبي هريرة، أن مدعما قتل يوم خيبر، قال الناس: هنيئا له الجنة، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم: «بلى، والذي نفسي بيده إن الشّملة التي أخذها يوم خيبر لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا» «4» .

وعن سمرة بن جندب، قال: صلّى بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: «هاهنا أحد من بني فلان» ؟ ثلاثا، فلم يجبه أحد، ثم أجابه رجل، فقال: «إن فلانا الذي توفى احتبس عن الجنة من أجل الدّين الذي عليه، فافتكّوه، أو فافدوه، وإن شئتم فأسلموه إلى عذاب اللّه» . خرّجه الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، بألفاظ مختلفة «5» .

وخرّج البزار، من حديث ابن عباس، عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم نحوه. وفي حديثه قال:

«إن صاحبكم محبوس على باب الجنة» ، أحسبه قال: بدين.

(1) والطبراني في «الأوسط» (رقم: 8149) ، وقال الهيثمي في «المجمع» (9/ 223) : «و رجاله رجال الصحيح؛ غير مجالد بن سعيد، وقد وثّق وخاصة في أحاديث جابر» .

(2) انظر «مجمع الزوائد» (9/ 223) .

(3) برقم (4428) وضعفه الألباني في «الضعيفة» (2957) .

(4) أخرجه البخاري (4234) و (6707) ومسلم (115) .

(5) أخرجه أحمد (5/ 11) وأبو داود (3341) والنسائي (7/ 315) بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت