خرّج النسائي، وابن حبان في «صحيحه» من حديث أبي هريرة- رضي اللّه عنه-، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في ذكر خروج الروح، وقال في روح المؤمن: «فيأتون به أرواح المؤمنين فلهم أشد فرحا به من أحدكم بغائبه يقدم عليهم، فيسألونه: ما فعل فلان؟
فيقولون: دعوه حتى يستريح، فإن كان في غم الدنيا، فإذا قال: أتاكم؟ قالوا: ذهب به إلى أمه الهاوية» «1» .
روى معاوية بن يحيى- وفيه ضعف-، عن عبد الرحمن بن سلامة، أن أبا رهم السمعي، حدّثه أن أبا أيوب الأنصاري، حدّثه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، قال: «إن نفس المؤمن إذا قبضت تلقاها أهل الرحمة من عند اللّه كما يتلقى البشير في الدنيا فيقولون: أنظروا أخاكم حتى يستريح، فإن كان في كرب شديد، فيسألونه: ما فعل فلان؟ وما فعلت فلانة؟ وهل تزوجت فلانة؟ فإذا سألوه عن رجل مات قبله قال: مات قبلي. قالوا: إنا للّه وإنا إليه راجعون، ذهب به إلى أمه الهاوية، فبئست الأم وبئست المربية» . خرّجه ابن أبي الدنيا وغيره «2» .
وخرّجه ابن المبارك «3» ، عن ثور بن يزيد، عن أبي رهم، عن أبي أيوب الأنصاري موقوفا.
وكذا رواه محمد بن سميع، عن ثور. ورواه سلّام الطويل- وهو ضعيف جدا- عن خالد بن معدان، ورواية ابن المبارك أصح.
وروى ابن أبي الدنيا بإسناده، عن جعفر، عن سعيد- هو ابن جبير- قال: «إذا مات الميت استقبله أهله كما يستقبل الغائب» .
وبإسناده عن صالح المري قال: بلغني أن الأرواح تتلاقى عند الموت فتقول أرواح الموتى للروح التي تخرج إليهم: كيف مأواك؟ وفي أي الجسدين كنت، في طيب أم خبيث؟ قال: ثم بكى حتى غلبه البكاء.
(1) أخرجه النسائي (4/ 8 - 9) وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (504) .
(2) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (4/ رقم: 3887 - 3889) وفي «الأوسط» (رقم:
148)وفي «مسند الشاميين» (1544، 3574) وضعفه الألباني في «الضعيفة» (864) .
(3) في «الزهد» برقم (443) .