فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 148

وبإسناده عن ثابت البناني قال: بلغنا أن الميت إذا مات احتوشته أهله وأقاربه الذين تقدموا من الموتى. قال: ولهو أفرح بهم، وهم أفرح به من المسافر إذا قدم على أهله.

ومن طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، قال: أهل القبور يتوكفون الأخبار، فإذا أتاهم الميت قالوا: ما فعل فلان؟ فيقول: صالح. ما فعل فلان؟ فيقول: أ لم يأتكم؟ أو ما قدم عليكم؟ فيقولون: إنا للّه وإنا إليه راجعون، سلك به غير سبيلنا «1» .

وعن عبيد بن عمير أيضا قال: إذا مات الميت تلقته الأرواح يستخبرونه كما يستخبر الراكب: ما فعل فلان؟ فإذا قال: توفي، ولم يأتهم، قالوا: ذهب به إلى أمه الهاوية.

وعنه قال: وإني آيس من لقاء من مات من أهلي لألفاني قد متّ كمدا.

وعن السري بن إسماعيل، قال: سمعت الشعبي ذكر ابنه، فقال رحمه اللّه تعالى: يقال: إن كان اللقاء لقريبا، ثم حدثنا: أن الميّت إذا وضع في لحده أتاه أهله وولده فسألوه عمن خلف بعده وكيف فلان؟ وما فعل فلان؟

وقال آدم بن أبي إياس في تفسيره: حدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إذا مات العبد، تلقى روحه أرواح المؤمنين، فيقولون له: ما فعل فلان؟ ما فعل فلان؟ فإذا قال: مات قبلي، قالوا: ذهب به إلى أمه الهاوية بئست الأم وبئست المربية» «2» .

وخرّج اللّالكائي، من طريق مؤمل، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، قال:

إذا قبض روح المؤمن عرج به إلى السماء، فتلقّاه أرواح المؤمنين فيسألونه: ما فعل فلان؟ فيقول: خيرا. فيقولون: اللهم هديته لذلك فثبته لذلك. ثم يقولون: ما فعل فلان؟ فيقول: أ لم يأتكم؟ فيقولون: لا واللّه، ولا مرّ بنا، سلك به إلى أمه الهاوية، فبئست الأم وبئست المربية «3» .

وخرج ابن أبي الدنيا، من طريق يونس، عن الحسن، قال: إذا حضر المؤمن حضره خمسة ملائكة، فيقبضون روحه، فيعرجون به إلى السماء، فتلقّاهم أرواح المؤمنين الماضية، فيريدون أن يستخبروه، فتقول الملائكة: أرفقوا به، فإنه خرج من كرب عظيم. فيسأله الرجل عن أخيه، وعن صاحبه، فيقول: كما عهدت، حتى

(1) أخرجه ابن قتيبة في «عيون الأخبار» (رقم: 457 - بتحقيقي، ط المكتبة العصرية) والدينوري في «المجالسة» (3/ 228/ 867) وأبو نعيم في «الحلية» (3/ 271) من طريق: سفيان به.

(2) إسناده ضعيف.

(3) انظر الذي قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت