فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 148

خرّج الإمام أحمد، والترمذي، والحاكم، من حديث ابن مسعود، عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال: «استحيوا من اللّه حق الحياء» قالوا: إنا نستحيي والحمد للّه. قال: «ليس ذلك، ولكن الاستحياء من اللّه حق الحياء: أن تحفظ الرّأس وما وعى، وأن تحفظ البطن وما حوى، ولتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من اللّه حق الحياء» «1» .

وخرج الطبراني نحوه، من حديث عائشة، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، أنه قال ذلك على المنبر والناس حوله، وقال فيه: «و ليذكر القبور والبلى» . فما زال يردّد ذلك عليهم، حتى سمعهم يبكون حول المنبر «2» .

وخرّجه- أيضا- بنحوه، من حديث الحاكم بن عمير، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم «3» .

ويروى نحوه من حديث الحسن مرسلا، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم.

وخرج الترمذي، والحاكم، من حديث أسماء بنت عميس، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال:

«بئس العبد عبد تخيل واختال، ونسي الكبير المتعال، بئس العبد عبد تجبّر واعتدى ونسي الجبار الأعلى، بئس العبد عبد سها ولهى، ونسي المقابر والبلى، بئس العبد عبد عتى وطغى، ونسي المبتدأ والمنتهى؛ بئس العبد عبد يختل الدنيا بالدّين؛ بئس العبد عبد يختل الدين بالشبهات؛ بئس العبد عبد طمع يقوده؛ بئس العبد عبد هوى يضله؛ وبئس العبد عبد رغب يذلّه» «4» .

وخرّج الطبراني من حديث نعيم بن همار الغطفاني نحوه.

وخرّج ابن أبي الدنيا بإسناده، عن الضحاك، قال: قال رجل: يا رسول اللّه من أزهد الناس؟ قال: «من لم ينس القبر والبلى، وترك فضل الدنيا الدنية، وآثر ما يبقى على ما يفنى، ولم يعدّ غدا من أيامه، وعدّ نفسه من أهل القبور» .

(1) أخرجه أحمد (1/ 387) والترمذي (2575) والحاكم (1/ 387) وحسنه الألباني.

(2) لا يصح؛ انظر «مجمع الزوائد» (10/ 284) .

(3) المصدر السابق.

(4) أخرجه الترمذي (2565) وضعفه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت