قال اللّه تعالى: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَ عَشِيًّا وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ [غافر: 46] .
قال قتادة في هذه الآية: يقال لهم: يا آل فرعون هذه منازلكم، توبيخا وصغارا ونقيصة.
وقال ابن سيرين: كان أبو هريرة يأتينا بعد صلاة العصر، فيقول: «عرجت ملائكة، وهبطت ملائكة، وعرض آل فرعون على النار، فلا يسمعه أحد إلا يتعوّذ باللّه من النار» .
وقال شعبة، عن يعلى بن عطاء، سمعت ميمون بن ميسرة، يقول: كان أبو هريرة إذا أصبح ينادي: «أصبحنا والحمد للّه، وعرض آل فرعون على النار، فلا يسمعه أحد إلا يتعوذ باللّه من النار» .
ورواه هشيم، عن يعلى، عن ميمون، قال: كان لأبي هريرة صيحتان كل يوم، أوّل النهار يقول: «ذهب الليل وجاء النهار وعرض آل فرعون على النار» . وإذا كان العشي يقول: «ذهب النهار وجاء الليل وعرض آل فرعون على النار، فلا يسمع أحد صوته إلا استجار باللّه من النار» .
ويروى من حديث الليث، عن أبي قيس، عن هذيل، عن ابن مسعود، قال:
أرواح آل فرعون في أجواف طير سود، فيعرضون على النار كل يوم مرتين، فيقال لهم: هذه منازلكم، فذلك قوله تعالى: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَ عَشِيًّا.
ورواه غيره عن أبي قيس، عن هذيل، من قوله.
لكن خرجه الإسماعيلي واللالكائي من طريق ابن عيينة، عن مسروق، عن أبي قيس، عن هذيل، عن ابن مسعود أيضا «1» .
(1) أخرجه اللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (رقم: 2165) .