فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 148

كالبرق الخاطف، ومعهما مرزبّة لو اجتمع عليها أهل منى لم يقدروا على رفعها وهي أيسر من عصاي هذه». قال: قلت: يا رسول اللّه؛ وأنا على حالي هذه؟ قال:

«نعم» . فقلت: إذا أكفيكهما.

وفي رواية أيضا: «فامتحناك فإن التويت ضرباك ضربة صرت رمادا» . وفي إسناده ضعف «1» .

وخرجه الإسماعيلي من وجه آخر فيه ضعف أيضا عن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم نحوه وزاد فيه: «يأتيان الرجل في صورة قبيحة يطئان على شعورهما، ويحفران الأرض بأنيابهما» وزاد فيه: «يقولان له: من ربك؟ فإن كان مسلما يقول: ربي اللّه، وإن كان فاجرا فيقول: لا أدري؛ فيضربانه ضربة لو كان جبلا صار ترابا، فيصيح صيحة ما يبقى شي ء إلّا سمعها إلا الثقلين الجن والإنس، فذلك قوله سبحانه وتعالى: وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ» .

وقد روي حديث عمر هذا من وجوه أخر مرسلة.

وخرج الإمام أحمد، وابن حبان في «صحيحه» من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذكر فتّاني القبر، فقال عمر: أ تردّ إلينا عقولنا يا رسول اللّه؟

فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «نعم كهيئتكم اليوم» ، فقال عمر: بفيه الحجر «2» .

وخرّج أبو داود عن عثمان بن عفان- رضي اللّه- عنه- قال: كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: «استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل» «3» .

وفي حديث يونس، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء بن عازب، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه ذكر سؤال المؤمن في قبره وإن الملك ينتهره، قال: وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن فذكر، قوله تعالى: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ الآية، أخرجه الإمام أحمد «4» .

(1) أخرجه الآجري في «الشريعة» (2/ 188 - 189/ 916) وعبد الرزاق في «مصنفه» (رقم:

6738)والبيهقي في «إثبات عذاب القبر» (رقم: 116) ، ورجاله ثقات؛ لكنه مرسل عند عطاء. وانظر كتاب «البعث لابن أبي داود» (ص 36) بتحقيق الشيخ الحويني.

وأخرجه البيهقي في «إثبات عذاب القبر» وابن أبي داود (7) من رواية أخرى عن عمر بن الخطاب. بإسناد واه، وأشار المصنف إلى تضعيفه.

(2) أخرجه أحمد (2/ 172) وابن حبان في «صحيحه» (7/ 384/ 3115) وحسنه الألباني في «صحيح موارد الظمآن» (1/ 340/ 647) .

(3) أخرجه أبو داود (3221) وصححه الألباني.

(4) في «مسنده» (4/ 296) ، وانظر «التذكرة» (1/ 141 - 143 - بتحقيقي، ط. المكتبة العصرية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت