فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 148

وكذا رواه جرير، عن الأعمش، عن المنهال، وفي حديثه: «إن المؤمن يقول ذلك ثلاث مرات، ثم ينتهرانه انتهارة شديدة، وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن» .

ورواه أبو عوانة، عن الأعمش، وفي حديثه: «و يأتيه ملكان شديدا الانتهار» .

وذلك في حق الكافر والمؤمن.

وقد روي عن مجاهد: أن الموتى كانوا يفتنون في قبورهم سبعا، فكانوا يستحبون أن يطعم عنهم تلك الأيام.

وعن عبيد بن عمير قال: المؤمن يفتن سبعا، والمنافق أربعين صباحا.

وقال الإمام أحمد: أخبرنا يزيد بن هارون، عن المسعودي، عن العلاء بن الشخير، حدثنا بعض حفدة أبي موسى الأشعري، أن أبا موسى الأشعري أوصاهم قال: إذا حفرتم فأعمقوا قعره، أما أني واللّه لأقول لكم ذلك وأني لأعلم إن كنت من أهل طاعة اللّه ليفسحن لي في قبري ولينور لي فيه، ثم ليفتحن لي باب مساكني في الجنة، فما أنا بمساكني من داري هذه بأعلم من مساكني منها، ثم ليأتيني من روحها وريحتها وريحانها. ولئن كنت من أهل المنزلة الأخرى ليضيقن عليّ قبري، وليهدمن من على الأرض، وليفتحن اللّه إليّ باب مساكني من النار، فما أنا بمساكني من داري هذه بأعلم من مساكني منها، ثم ليأتيني من شرها، وشرورها، ودخانها «1» .

وروى المسعودي، عن عبد اللّه بن المخارق، عن أبيه قال: عبد اللّه- يعني ابن مسعود-: إن المؤمن إذا مات أجلس في قبره، فيقال له: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ قال: فيثبته اللّه تعالى، فيقول: ربي اللّه، وديني الإسلام، ونبيي محمد صلى اللّه عليه وسلم. فيوسع له في قبره ويفرج له فيه، ثم قرأ عبد اللّه يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ الآية «2» .

وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا أحمد بن بحير، حدثنا بعض أصحابنا، قال: مات أخ لي فرأيته في النوم، فقلت له: ما حالك حين وضعت في قبرك؟ قال: أتاني آت بشهاب من نار، فلو لا أن داعيا دعا لرأيت أنه سيضربني.

(1) إسناده ضعيف، المسعودي كان قد اختلط، ويزيد بن هارون ممن روى عنه بعد الاختلاط، وفي الإسناد جهالة.

(2) أخرج نحوه مسلم (2871) عن البراء بن عازب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت