فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 168

والضراء، فأبوا، فربطوا سميّة، بين بعيرين ثم وجئت بحربة في قبلها، وقالوا إنما أسلمت من أجل الرجال، فماتت، ومات ياسر قتيلا كذلك، فكانا أول قتيلين في الإسلام، أما عمار فأعطى المشركين بلسانه ما أكرهوه عليه، فقيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم:

إن عمارا كفر!! فقال - صلى الله عليه وسلم - «كلا. إن عمّارا ملىء إيمانا من قرنه إلى قدمه، واختلط الإيمان بلحمه ودمه!!» وروى أن مسيلمة الكذاب أخذ رجلين، فقال لأحدهما ما تقول في محمد؟

قال: «رسول الله» فما تقول فىّ؟ قال: وأنت أيضا .. ! فخلّى سبيله .. ثم قال للآخر: ما تقول في محمد؟ قال: «رسول الله» قال: فما تقول فىّ؟ قال: أنا أصمّ! فقتله .. فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم:فقال: «أما الأول فقد أخذ برخصة الله تعالى، وأما الثاني فقد صدع بالحق .. فهنيئا له» .

وثانيا: هذا النظم الذي جاءت عليه الآية الكريمة ..

فقد جاء نظم الآية على غير مألوف اللغة، حيث جاء الشرط: «مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ» ولم يذكر له جواب .. ثم دخل على هذا الشرط الاستثناء:

«إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ» ثم لم يذكر لهذا الشرط والاستثناء الوارد عليه جواب .. ثم ورد هذا الاستدراك: «وَلكِنْ مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت