المبحث الأول
تفسير آيات التقية
الآية الأولى: اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين:
قال تعالى: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} [آل عمران:28]
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"كَانَ الْحَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو حَلِيفَ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ وَابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ، وَقَيْسِ بْنِ زَيْدٍ، قَدْ بَطَنُوا بِنَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ لِيَفْتِنُوهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، فَقَالَ رِفَاعَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ زُبَيْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ، وَسَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ لِأُولَئِكَ النَّفْرِ: اجْتَنِبُوا هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ وَاحْذَرُوا لُزُومَهُمْ وَمُبَاطَنَتَهُمْ، لَا يَفْتِنُوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ، فَأَبَى أُولَئِكَ النَّفْرُ إِلَّا مُبَاطَنَتَهُمْ وَلُزُومَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران:28] إِلَى قَوْلِهِ: {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة:284] " [1]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران:28] قَالَ: نَهَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ
(1) - تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (5/ 316) فيه جهالة