فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 168

لك أن تتخذ معه أسلوب المداراة، والمداراة طريقة نبوية يلجأ إليها العقلاء، فتعامله كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعامل جفاة الأعراب أو المنافقين المؤذين، فكان - صلى الله عليه وسلم - يتألفهم بالهدية ويهش في وجه بعضهم اتقاء شره، فعَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ حَدَّثَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ. أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ فَقَالَ «ائْذَنُوا لَهُ فَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ» .أَوْ «بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ» .فَلَمَّا دَخَلَ أَلاَنَ لَهُ الْكَلاَمَ. فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ مَا قُلْتَ، ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ فِى الْقَوْلِ. فَقَالَ «أَىْ عَائِشَةُ، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ تَرَكَهُ - أَوْ وَدَعَهُ - النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ» . [1]

وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ:"إِنَّا لَنَكْشِرُ فِي وُجُوهِ أَقْوَامٍ، وَنَضْحَكُ إِلَيْهِمْ، وَإِنَّ قُلُوبَنَا لَتَلْعَنُهُمْ" [2]

وقال تعالى: {لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28) } آل عمران

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (6131)

(2) - شعب الإيمان - (10/ 430) (7749) حسن موقوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت