فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 168

وَيَجِبُ أَنْ يُكْثِرَ مِنْ شُهُودِ الاِسْتِرْعَاءِ، وَأَقَلُّهُمْ عِنْدَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَرْبَعَةُ شُهُودٍ. [1]

التَّقِيَّةُ فِي بَيَانِ الشَّرِيعَةِ وَالْحُكْمِ بِهَا:

بَيَانُ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَالأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ فِي الأَصْل وَاجِبَةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، وَإِذَا خَافَ الْمُسْلِمُ ضَرَرًا يَلْحَقُهُ مِنْ ذَلِكَ جَازَ لَهُ أَنْ يَنْتَقِل مِنَ الأَمْرِ وَالإِنْكَارِ بِالْيَدِ إِلَى الأَمْرِ وَالإِنْكَارِ بِاللِّسَانِ، فَإِنْ خَافَ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا جَازَ لَهُ أَنْ يَنْتَقِل إِلَى السُّكُوتِ عَنِ الْمُنْكَرِ مَعَ الإِنْكَارِ بِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْوَارِدِ، وَذَلِكَ نَوْعٌ مِنَ التَّقِيَّةِ. عَلَى أَنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ حَيْثُ يُشْرَعُ التَّغْيِيرُ بِالْيَدِ ثُمَّ الإِنْكَارُ بِاللِّسَانِ، مَعَ خَوْفِ الضَّرَرِ، أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ السُّكُوتِ، إِذْ إِنَّ ذَلِكَ نَوْعٌ مِنَ الْجِهَادِ. وَقَدْ قَال اللَّهُ تَعَالَى فِي حِكَايَةِ قَوْل لُقْمَانَ لاِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [لقمان:17] وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «إِنَّ أَفْضَلَ الْخَلْقِ يَوْمَ يَجْمَعُهُمُ اللَّهُ

(1) - تبصرة الحكام 2/ 3 - 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت