59 - (حدَّثنا فُلَيْحٌ) : ابْنُ سُلَيْمَانَ العَدَوِيُّ مَوْلَاهُم.
(وُسِّدَ) : أُسْنِدَ، وجُعِلَ إليهم، وقُلِّدُوهُ؛ يعني: الإمَارَة.
فائدة: قال ابن الملقِّن: (تأخيرُه عليه السَّلام جوابَ السائلِ إلى أنْ قَضَى حديثه يُحْتَمل؛ لأنَّه قد شرعَ في جواب سائلٍ سَأَلَهُ مُتَقَدِّمٍ، فكان أحقَّ بتمامِهِ، ولو قطعَه؛ قد لا يَحْصُلُ للسائل فائدةُ جوابه، أو كانت الحاجةُ إليه أمسَّ، فخافَ فَوْتَهُ) ، وقال الكَرمانيُّ: (لعلَّ الذي كان رسول الله عليه السَّلام مُشْتَغِلًا به كان أهمَّ مِن سؤالِ الأَعْرَابيُّ، أو لعلَّه أخَّره انتظارًا للوَحي، أو أراد أنْ يُتَمِّمَ حديثَه لِئَلَّا يختلَط على السامِعين، أو أراد تعليمَ فوائد؛ منها: أنَّه يجب على القاضي والمدرِّس والمُفتي تقديمَ الأسبق، ومنها: أنَّ مِن أدَبِ المُتعلم ألَّا يسأل العالم ما دام مُشْتَغِلًا بحديثٍ غيره؛ لأنَّه مِن حقِّ القَوم الذين بدأ بحديثهِم ألَّا يقطَعه عنهم حتَّى يُتَمِّمُهُ) .
والسؤَال عن كيفيَّة الإضَاعَة والجوابُ هو بالزمَان، لا بيانُ الكَيْفِيَّة، لكنَّه يتضمَّن الجواب؛ إذْ يلزمُ منه بيَان أنَّ كيفيَّتها هو بالتَّوَسُّدِ المذكور، والفاء في (فَانْتَظِرِ) للتَّفْرِيع، أو جوابُ شَرْطٍ محذوفٍ؛ يعني: إذا كان الأمْرُ؛ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ، انتهى.