51 -قال ابن بطَّال: سمَّاه مرَّةً بالدين، ومرَّةً بالإيمان، فهي أسماء متعاقبة لمعنًى واحدٍ؛ بخلاف قول المرجئة، وإنَّما اعتُبِر قول هرقل _وإن كان كافرًا لا يُوثَق بقوله_؛ لأنَّه يأثر هذه الأشياء عن الكتب القديمة، وتداولتِ الصحابةُ وسائر العلماء قولَه من غير نكير، واستحسنوه، والله أعلم.
قال الكرمانيُّ: لا إشكال في الاستدلال بحديث هرقل؛ لأنَّه قد اختُلِف في إيمانه، وليس أمرًا شرعيًّا، بل محاورًا، ولا شكَّ أنَّ محاوراتِهم كانت على العرف الصحيح، فجاز الاستدلال به، ولأنَّه من أهل الكتاب، وفي شرعهم كان الإيمان دينًا، وشرعُ من قبلنا حجَّة.