فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 77

ويضاحكوهم ويؤاكلوهم ويتراقصون معهم [1] ، ويناصرونهم بالمال، والعدة والأرض، والرأي، بل والمشاركة في قتل المجاهدين، فاعلم أنك والله ثم والله قد خسرت الخسران العظيم.

واعلموا أيها المسلمون أن حرمات المجاهدين عظيمة، ومن تعدى عليها فقد تُوعد بالعذاب العظيم.

روى مسلم في صحيحه عن بريدة بن حصيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، وما من رجل من القاعدين يخلف رجلًا من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم، إلا وقف له يوم القيامة فيأخذ من عمله ما شاء، فما ظنكم ) ). أي: هل سُيبقي له من حسناته شيئًا!!.

قال الحليمي: (وهذا - والله أعلم - لعظم حق المجاهد على القاعد، فإنه ناب عنه، وأسقط بجهاده فرض الخروج عنه، ووقاه مع ذلك بنفسه، وجعله نفسه حصانًا له، وجُنة دونه، فكانت خيانته له في أهله أعظم من خيانة الجار في أهله كما تكون خيانة الجار أعظم من خيانة البعيد، والله أعلم) اهـ. والإمام الحليمي يتكلم عن جهاد الطلب والكفاية، وليس جهاد الدفع وفرض العين.

واحرصوا على تربية أبناءكم التربية الإيمانية، على العقيدة الصحيحة، عقيدة يظهر أثرها لا دعاوى وجدال، واحرصوا على تربيتهم على الصبر والمصابرة وتحمل المشاق، وأن لا يُعطوا كل ما يشتهونه من أكل ولباس ومتاع.

(1) الناس شاهدوا على الشاشات الأمراء وهم يتراقصون مع كبراء الصليب (رؤساء أمريكا وبريطانيا) ، فمع هذا الولاء الصريح، فإنه معلوم عند الفقهاء أن الرقاص تُردُ شهادته!!. ومن ضمن هؤلاء الأمراء الذين يتراقصون مع هؤلاء الصليبيين أمير له حاشية من مشايخ يدَّعون أنهم يدلون الناس ويدعونهم إلى الحق!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت