فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 77

فإنهم صمام الأمان بعد الله لهذه الأمة، ولا يَخشى الصليبيون من اجتياح بلاد المسلمين غير المجاهدين؛ قال الله تعالى: {لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ} . لذا أرادوا من المرتدين قتالهم حتى ينفتح لهم الطريق لاجتياح ما تبقى من بلاد المسلمين.

فالحذر الحذر من خذلان المجاهدين، فوالله إنه الندم في الدنيا والآخرة.

ثم عليكم بمعاداة الحُكام الطواغيت، بأن تتقربوا إلى الله ببغضهم والبراءة منهم، كل بحسب استطاعته.

يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: (فالله الله إخواني؛ تمسكوا بأصل دينكم، أوله وآخره، أساسه ورأسه، وهو شهادة أن لا إله إلا الله، واعرفوا معناها، وأحبوا أهلها، واجعلوهم إخوانكم ولو كانوا بعيدين، واكفروا بالطواغيت وعادوهم، وابغضوا من أحبهم، أو جادل عنهم، أو لم يُكفِّرهم، أو قال: ما عليَّ منهم، أو قال: ما كلَّفني الله بهم، والبراءة منهم ولو كانوا إخوانه وأولاده، فالله الله، تمسكوا بأصل دينكم لعلكم تلقون ربكم لا تشركون به شيئًا) اهـ.

قال العلامة سليمان بن سحمان رحمه الله:

نعم لو صدقت الله فيما زعمته *** لعاديت من بالله ويحك يكفرُ

وواليت أهل الحق سرًا وجهرة *** ولما تهاجيهم وللكفر تنصرُ

فما كل من قد قال ما قلت مسلم *** ولكن بأشراط هنالك تذكرُ

مباينة الكفار في كل موطن *** بذا جاءنا النص الصحيح المقرر

أما إذا اطمأننت ورضيت بالحياة الدنيا على الآخرة، ورضيت بالركون إلى أولياء اليهود والنصارى والذين تراهم ليل نهار يتمسحون بالصليبيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت