ونحن لا نرى مثل هذا الشيء العظيم أن يكون ونعوذ بالله أن يكون، ولكننا نخشى على أعضاء الهيئة أو كبارها بعد مثل هذه البيانات أن تتجارى بهم الفتن، والفتن يرققُ بعضها بعضًا، ومعلوم - عند كل مخلوق - أن هؤلاء ليسوا بمعصومين، إلا من غلا فيهم وجعل في حقهم العصمة عمليًا وإن كان يُنكر ذلك علميًا!. نسأل الله السلامة.
فصل
قبل أشهر كان الناس ينتظرون البيان (الكافي الشافي!!!) . من هيئة"كبار العلماء"حول الغزو الصليبي للعراق كما انتظروه أيام غزو الصليب لدولة الإمارة الإسلامية بأفغانستان، فبعد اليأس من موقف الهيئة من دولة الإمارة الإسلامية قالوا: لعل البيان سيختلف لا سيما والصليب الآن متواجد بيننا، وهو يقاتل إخواننا المسلمين الذين لا يفصلهم عنا جبال أو بحار!!.
فقد ظن بعض الناس حينها - لعظم المصيبة - أن الخطاب سيختلف تمامًا وأن هيئة الكبار سوف تدعو الناس إلى الإعداد، والجهاد، وتدعوا لتقديم الغالي والنفيس في سبيل رد عدوان الصليب، كما قال شيخ الإسلام: (وأما قتال الدفع، فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين، واجب إجماعًا، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يشترط له شرط كالزاد والراحة، بل يدفع بحسب الإمكان، ونص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم) .
وقال رحمه الله: (إذا دخل العدو بلاد الإسلام، فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب، إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة، وأنه يجب النفير