فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 77

إليه بلا إذن والد، ولا غريم، ونصوص أحمد صريحة بهذا [1] اهـ. وهذا مذهب جمهور العلماء.

وقال رحمه الله: (فأما إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين، فإنه يصير دفعه واجبًا على المقصودين كلهم، وعلى غير المقصودين كما قال تعالى: {وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر} كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بنصر المسلم سواء كان الرجل من المرتزقة للقتال أو لم يكن، وهذا يجب بحسب الإمكان على كل أحد بنفسه وماله مع القلة والكثرة والمشي والركوب، كما كان المسلمون لما قصدهم العدو عام الخندق لم يأذن الله في تركه لأحد) اهـ. المجموع 28/ 358

وقال القاضي ابن العربي رحمه الله في أحكام القرآن: (وقد تكون حالة يجب فيها النفير الكل إذا تعين الجهاد على الأعيان بغلبة العدو على قطر من الأقطار، أو بحلوله بالعقر، فيجب على كافة الخلق الجهاد والخروج إليه، فإن قصروا عصوا) اهـ. ونقول: فكيف بالذي يمنع أو يخذل عن ذلك؟!.

وفي قوله تعالى: {إلا تنفروا يعذبكم عذابًا أليمًا} قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: (أمر الله تعالى بالنفير العام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك لقتال أعداء الله من الروم الكفرة من أهل الكتاب، وقد بوب البخاري رحمه الله(باب وجوب النفير وما يجب من الجهاد والنية) وأورد هذه الآية، وكان النفير العام بسبب أنه ترامى إلى أسماع المسلمين أن الروم يعدون على تخوم الجزيرة لغزوة المدينة، فكيف إذا دخل الكفار بلد المسلمين أفلا يكون النفير أولى؟) اهـ

لقد ظن الناس أن الهيئة سوف تحشد الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية الآمرة بالجهاد، والمحذرة من التولي يوم الزحف، وذِكرُ فضائل الجهاد، والاستشهاد، ومن يُكْلَم أو يقتل في سبيل الله.

(1) قارن هذا الكلام بكلام خوالف اليوم الذين يطلقون القول بأنه لا جهاد إلا بإمام، وأن يأذن إمامهم - موالي النصارى - بذلك، ومن خرج مجاهدًا في سبيل الله - بلا إذن إمامهم - فهو على ضلال وليس في سبيل الله!. ونقول لهم: قال الله تعالى: {أم شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت