فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 77

وإن أنتم أردتم كشف طرق أهل الضلال، ومعرفة الحق الذي لا مرية فيه فاقرؤوا سورة التوبة، والتي تسمى بالفاضحة، والمبعثرة، ولكن بتدبر وتجرد.

فصل

وإلى هيئة الكبار، فإنا نحذرهم من السير وراء شهوات الحاكم الطاغوت موالي النصارى، بأن يعينونه على أهل التوحيد والجهاد، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله، واتبع حُكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله كان مرتدًا كافرًا يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة) . وهذا تحذير لهم، وإشفاقًا، وليس حُكمًا، ننبه إلى ذلك حتى لا يخرج أحد الأغمار غدًا ليقول إنكم تُكفِّرون علماء الدولة!.

و هذه كلمات من كلام الإمام ابن القيم رحمه الله لعلها تشحذ العزم:

حيث قال: (يا مخنث العزم!. أين أنت؟! والطريق طريقٌ تَعِبَ فيه آدم، وناح لأجله نوح، ورُمي في النار الخليل، وأضجِع للذبح إسماعيل، وبيعَ يوسف بثمن بخس، ولَبِث في السجن بضع سنين، ونُشِرَ بالمنشار زكريا وذُبح السيد الحصور يحيى، وقاسى الضُر أيوب، وزاد على المقدار بُكاء داود، وسار مع الوحش عيسى، وعالج الفقر وأنواع الأذى محمد صلى الله عليه وسلم) .

فيا دارها بالحزن إن مزارها *** قريب ولكن دون ذلك أهوال

وقال رحمه الله: (تالله ما هزُلت فيستامها المفلسون، ولا كسَدت فيبيعها بالنسيئة المعسرون .. لقد أقيمت للعرض في سوق من يزيد، فلم يُرضى لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت