فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 77

وسمعنا من كثير من أصحاب الشرطة من يصرح بأنه يحارب المجاهدين وأن عمله من صالح الصليبيين، لكن مَنع بعضهم ترك هذه الوظيفة المهلكة في الدنيا والآخرة حُب الدنيا، فلا حول ولا قوة إلا بالله.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وإذا كان السلف قد سموا مانعي الزكاة مرتدين؛ مع كونهم يصلون، ويصومون، ولم يكونوا يقاتلون جماعة المسلمين، فكيف بمن صار مع أعداء الله ورسوله قاتلًا للمسلمين؟!) اهـ.

فلكم خيارين اثنين لا ثالث لهما كما سبق، ولكم أن تختاروا قول هذا الكبير وليس بكبير، وبين قول رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم عن أمراء هم أقل شأنًا من إجرام هؤلاء وكفرهم، حيث حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (( يكون في آخر الزمان: أمراء ظلمة، ووزراء فسقة، وقضاة خونة، وفقهاء كذبة، فمن أدرك ذلك الزمان منكم فلا يكوننَّ لهم جابيًا، ولا عريفًا، ولا شرطيًا ) ).

وذكر عليه الصلاة والسلام أنه في آخر الزمان (( شرطة يغدون في سخط الله ويروحون في لعنته ) ).

وقال عليه الصلاة والسلام: (( يليكم عمالٌ من بعدي؛ يقولون ما يعلمون ويعملون بما يعرفون، وطاعة أولئك طاعة، فتلبثون كذلك دهرًا، ثم يليكم عمال من بعدي يقولون ما لا يعلمون، ويعملون ما لا يعرفون، فمن ناصحهم، ووازرهم، وشد على أعضادهم، فأولئك قد هلكوا وأهلكوا، خالطوهم بأجسادكم، وزايلوهم بأعمالكم، واشهدوا على المحسن بأنه محسن، وعلى المسيء بأنه مسيء ) )رواه الطبراني السلسلة الصحيحة4570

وقال عليه الصلاة والسلام: (( اسمعوا، هل سمعتم أنه سيكون بعدي أمراء؛ فمن دخل عليهم، فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني ولست منه، وليس بوارد علي الحوض، ومن لم يدخل عليهم، ولم يُعنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت