فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 77

تحكيم عادات آباءهم، وما وضعه أوائلهم من الموضوعات الملعونة التي يسمونها"شرح الرفاقة"يقدمونها على كتاب الله وسنة رسوله، ومن فعل ذلك فإنه كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله) المجموعة306

وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله: (فمن خالف ما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم بأن حكم بين الناس بغير ما أنزل الله، أو طلب ذلك اتباعًا لما يهواه ويريده، فقد خلع ربقة الإسلام والإيمان من عنقه، وإن زعم أنه مؤمن؛ فإن الله أنكر على من أراد ذلك وأكذبهم في زعمهم الإيمان لما في ضمن قوله: {يزعمون} من نفي إيمانهم، فإن(يزعمون) إنما يقال غالبًا لمن ادعى دعوى هو فيها كاذب لمخالفته لموجبها وعمله بما ينافيها، يحقق هذا قوله: {وقد أمروا أن يكفروا به} لأن الكفر بالطاغوت ركن التوحيد، كما في آية البقرة، فإن لم يحصل هذا الركن لم يكن موحدًا، والتوحيد هو أساس الإيمان الذي تصلح به جميع الأعمال وتفسد بعدمه، كما أن ذلك بيّن في قوله تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} وذلك أن التحاكم إلى الطاغوت إيمان به) اهـ.

وقال الشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله: (ومن أصدر تشريعًا عامًا ملزمًا للناس يتعارض مع حكم الله، فهذا يخرج من الملة) اهـ. وكم من تشريع اليوم أُُلزم به الناس يُعد من المحاربة لدين الله تعالى ولو لم يكن فيه إلزام. [1]

2.الانضواء تحت أحكام الأمم المتحدة الكفرية، والمنظمات الدولية المشاقة لشرع الله، والاعتراف بها، والخضوع تحت حكمها، ومدحها، وتزيينها للناس، وجعل الأحكام الجزائية لمن ينتقصها أو يتعرض لها أو يُعارضها، وهذا أمر مخالف لأصول دين الإسلام ناقض للدين كما هو معلوم.

(1) للاطلاع على كثير من أقوال الأئمة العلماء في شأن من بدل الشريعة ارجع إلى كتاب (أقول الأئمة والدعاة في بيان ردة من بدل الشريعة من الحكام الطغاة) لأبي صهيب عبد العزيز المالكي، وفيه أكثر من 200 قول وفتوى في هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت