فصل
إلى المجاهدين الذين قدموا أموالهم وأرواحهم في سبيل الله، إن لم نكن نعلمكم فإن الله يعلمكم كما قال الفاروق رضي الله عنه في حق المجاهدين في زمانه.
واعلموا أن طريق الجهاد طريق شاق، وفيه الشيء الكثير من المحن والبلايا والفتن، فإن المجاهد له من الأجر العظيم والكرامات ما ليس لأحد من الناس غير الأنبياء والصديقين، فهو مع الذين أنعم الله عليهم إذا اتخذه الله شهيدًا. واحرص على الموت توهب لك الحياة كما قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه لقائد جيوشه خالد بن الوليد رضي الله عنه.
واحرص على أن يكون عملك خالصًا لوجه الله تعالى، ولاحظ نفسك دائمًا في مثل هذه المواطن، وزكها بابتغاء ما عند الله تعالى.
واعلم أن الكثير سوف يعادونك، وهذا هو طريق الأنبياء، وسوف يُلبسونك الكثير من التهم، كقولهم أنكم تكفرون المسلمين [1] !!!.
وأنكم تزرعون في المصاحف المتفجرات كما زعم ذلك الطواغيت وصوروه للناس لينفروا الناس من طريقكم، ولكن والله ثم والله إن أهل الجهاد هم المنصورون، قال تعالى: {وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} .
(1) هذه من التهم التي أتقنها الطواغيت، وسخروا مشايخ ضلالة يرددونها كالببغاوات، ومعلوم أن هؤلاء المشايخ قد كفروا من أراد الطاغوت تكفيره، وسكتوا عن كفر من لا يرضى الطاغوت تكفيره، أما أهل الجهاد فهم يراقبون الله في مثل هذه الأحكام، ولا يحكمون بشهواتهم كغيرهم من عمال الطواغيت، وهم من أحرص الناس على دماء المسلمين، ومن أشد الناس تثبتًا، فهم يريدون نصرة عباد الله الموحدين، فكيف ينصرون من يرون كفرهم!!. ثم تجد بعض المتعالمين والعلمانيين من ينسب جماعة التكفير والهجرة إلى المجاهدين، مع العلم أن هذه الجماعة لا ترى الجهاد، وتعادي المجاهدين!. لذا هم يسيحون في الأرض لا يعترض سبيلهم الطواغيت لينسبوا أقوالهم للمجاهدين، وانظر إمداد الحكومة الجزائرية المرتدة للخوارج هناك لقتل المسلمين، وذلك لتنسب هذه الأعمال للجماعة السلفية المقاتلة حتى تنفر الناس منهم، ولكن ولله الحمد انكشف مكرهم وعرف الناس خديعتهم {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} .