كما جرت على الأنبياء، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ) ).
وإذا ضَّيقوا عليك، وسجنوك لقول الحق، فانظر إلى حال إمام من أئمة السنة وهو ابن تيمية رحمه الله حيث قال لما أُدخل سجن القلعة: (ما يصنع أعدائي بي، أنا جنتي في قلبي، وبُستاني في صدري، أين رحت فهي معي لا تفارقني، أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة) .
وقال أيضًا كما نقل عنه ابن القيم في الوابل الصيب: (المحبوس من حُبس قلبه عن ربه، والمأسور من أسرَهُ هواه) .
واصدع بالحق ولا تخش إلا الله، فإن الحق منصور، ولكن قبل ذلك لا بد من الامتحان والبلاء.
والحق منصور وممتحنٌ *** فلا تعجب هذه سنة الرحمنِ
واحذر أن يغريك أهل الطغيان، أو تغرك الدنيا فتخلد إليها كما أخلد إليها أقوام كُنا نظنهم سيقودون هذه الأمة إلى العلياء، فما كان منهم إلا أن خذلوا أهل التوحيد والجهاد، وتنكبوا عن الطريق المستقيم، وجادلوا عن الطواغيت، ووضعوا أيديهم في أيدي أعداءهم بالأمس من علمانيين ورافضة وغيرهم.
لا شيء أخسر صفقة من عالم *** لعبت به الدُنيا مع الجُهالِ
فغدا يُفرِّق دينه أيدي سبا *** ويزيله حرصًا لجمع المالِ
من لا يراقب ربه ويخافه *** تبت يداه وما له من والِ