واحرصوا على تعليم الأولاد فنون القتال، والرماية، فهذه وصية نبيكم، حيث مرَّ عليه الصلاة والسلام على نفر من أسلم ينتضلون، فقال صلى الله عليه وسلم: (( ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميًا ) ). رواه البخاري وأحمد. وأسلم: اسم قبيلة. وينتضلون: يرمون.
وروى مسلم عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ستفتح عليكم أرضون، ويكفيكم الله، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه ) ).
وروى أن فقيما اللخمي قال لعقبة بن عامر: تختلف بين هذين الغرضين، وأنت كبير يشق عليك، قال عقبة: لولا كلام سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أعانه، قال الحارث: فقلت لابن شماسة: ما ذاك؟ قال إنه قال: (( من علم الرمي ثم تركه فليس منا، أو قد عصا ) ).
وروى مسلم أيضًا عن عقبة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول: (( وأعدوا لهم ما استطعتم، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي ) ).
والأحاديث في هذا الباب كثيرة، من حديث أبي الدرداء، وعقبة، جابر رضي الله عنهم.
فلا تلتفوا إلى أقوال مشايخ الضلالة، ودعواتهم إلى ترك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم بين أيديكم، فبماذا تعتذرون يوم القيامة عند ربكم إن أنتم تركتم ما جاءكم من عند الله ورسوله وأخذتم بأقوال غيرهما؟!.