فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 77

كما أوجز أقوالهم الناظم:

قال أبو حنيفةُ الإمامُ *** لا ينبغي لمن له إسلامُ

أًخذ بأقوالي حتى تُعرضا *** على الكتابِ والحديثِ المُرتضى

ومالكٌ إمامُ دار الهجرةِ *** قال وقد أشارَ نحوَ الحُجرةِ

كل كلام منهُ ذو قبولِ *** ومنه مردود سوى الرسول

والشافعي قال إن رأيتمُ *** قولي مخالفًا لما رويتمُ

من الحديث فاضربوا الجدارَ *** بقولي المخالف الأخبارَ

وأحمد قال لهم لا تكتبوا *** ما قلته بل أصل ذلك اطلبوا

دينك لا تقلد الرجالا *** حتى ترى أولاهمو مقالا

فأولئك الأئمة كانوا في ساحات الجهاد، وميداين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويسعون إلى إطعام الجائع، وفك الأسير، ونصرة المظلوم.

واليوم، وما أدراك ما اليوم، نرى بعض المشايخ لا جهاد في سبيل الله بالنفس ولا حتى بالكلمة أمام رؤوس الطغيان والكفر، فلا يتكلمون إلا بما لا يخالف هوى الطاغوت، ولا أمر بالمعروف ونهي عن المنكر بين عامة الناس في مجتمعاتهم وأسواقهم رغم تميز هذا الزمان بكثرة الفتن والفساد [1] . ولا سعوا إلى الأخذ على يدِ الظالم رغم كثرة الزنادقة والملاحدة الذين اعتدوا على دين الله تعالى جهارًا في الصحف والإذاعات التي يقوم عليها ويحميها ولاة أمرهم!!، ولا إغاثة لملهوف، وأخذ الحق ورده إلى صاحبه رغم استبداد حفنة من الأوباش بأموال الأمة، ولا سعوا إلى فك أسرى المسلمين رغم اكتظاظ سجون أهل

(1) اقرأ سير العلماء الأعلام السابقين الذين كانوا منارات يُهتدى بها يصدعون بالحق ولا يخافون في الله لومة لائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت