فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 77

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

نكتب هذا الرد، ولا أزعم أني من العلماء، ولكني أرجو أن أكون من النصحاء [1] ، وأنتصر في ذلك لكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والذب عن العلماء الربانيين الصادقين، والمجاهدين الموحدين، وكشفًا للضلالة ودفعًا لها.

فإنه من المعلوم في ديننا أن الحقَ فوق كل مخلوق، ومعلوم أن رد الخطأ على قائله كائنًا من كان - سوى الرسول المعصوم عليه الصلاة والسلام - من الأصول الثابتة في دين الإسلام، فقد أمرنا الله تعالى عند التنازع بالرد إلى كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا} .

وقوله عليه الصلاة والسلام: (( الدين النصيحة ) )رواه مسلم.

وهاهم الأئمة رِضوان الله عليهم ومنهم الأئمة الأربعة وغيرهم، قد قالوا برد أقوالهم إذا تبين أن الحق خلاف ما قالوه.

(1) أخرج ابن وضاح في كتاب القطعان من حديث الأوزاعي أنه بلغه عن الحسن البصري أنه قال: (لن يزال لله نصحاء في الأرض من عباده؛ يعرضون أعمال العباد على كتاب الله، إذا وافقوه حمدوا الله، وإذا خالفوه عرّفوا بكتاب الله ضلالة من ضل، وهدي من اهتدى، فأولئك خلفاء الله) . الاعتصام26

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت