فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 77

نقول: تكرار المجلس لا يهمنا في شيء. وأما التأكيد على وجوب الالتفاف حول قيادة هذه البلاد التي توالي الصليبيين، وتقتل الموحدين المجاهدين، وتسجن العلماء الصادقين، فهذا شيء عجيب.

على أي شيء نلتف حول هذه الحكومة!!.

هل لأجل المتاع الدنيوي؛ فإن الله سبحانه وتعالى يقول: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} .

بل الأعظم أن يكون التأكيد على وجوب الالتفاف حول هذه الدولة من أجل: مطاردة المجاهدين، وقتلهم، وعدم إيوائهم نُصرةً للصليبيين وإعانتهم!!.

وفي نهاية البيان يدعو المجلس الناس إلى التوبة من الذنوب والمعاصي!!!.

ونحن نقول لكم ما ذكره ابن القيم رحمه الله، حيث قال: (وقد غرّ إبليس أكثر الخلق، بأن حسَّن لهم القيام بنوع من الذكر، والصلاة، والصيام، والزهد في الدنيا، والانقطاع، وعطلوا هذه العبوديات - الجهاد، والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - فلم يحدِّثوا قلوبهم بالقيام بها، وهؤلاء عند ورثة الأنبياء من أقلِّ الناس دينًا، فإن الدين هو القيام لله بما أمر به، فتارك تجب عليه أسوأ حالًا عند الله ورسوله من مرتكبي المعاصي. . . وأيُّ دين، وأيُ خير فيمن يرى محارم الله تُنتهك، وحُدوده تُضاع، ودينَهُ يُترك، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم رُغب عنها، وهو بارد القلب، ساكت اللسان .. ) اهـ.

ثم نحن نرى الأعظم والأطم من المعاصي، إنه التوحيد الذي يَنتهك حماه الطواغيت والزنادقة، إن الأمة تحتاج إلى من يقودها نحو إقامة توحيد الله تعالى، ونحن نريد أمة تقوم بالجهاد في سبيل الله كما أمرها الله تعالى، ونحن نريد أمة لا ترضى بغير حكم الله ورسوله.

نحن نبكي على أمةٍ كالصنم *** أغفَلَتْ رَبها تَزْدَريها الأُممْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت