فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 77

أين عِهد الأُولَى عَهدُنا المُنْصَرِم *** يَومَ كُنَّا إلى شِرعَةٍ نَحْتَكِمْ

سوف نَحيا هُنا وسط هذا الخِضم *** سُوف نبقى هنا كي يزولَ الصَّنمْ

ثم في ختام بيانهم يدعون الله بأن يكبت أعداءه أعداء الدين، ويرد كيدهم في نحورهم. ولسنا متأكدين من قصدهم بالأعداء هنا، اليهود والنصارى والرافضة أم أعداء هؤلاء!! ..

وبعد ذلك، فإن الذي نريده اتباع الحق، والحق لا يُعرف بالرجال، وإنما الرجال يُعرفون بالحق.

فيا أيها الناس، يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم في مشارق الأرض ومغاربها احذروا، فإنها فتن، وإن البعض سوف يفتتن بمثل هذا البيان لأنه من الكبار!. ويُعرض عن الآيات والسنن الظاهرة الواضحة.

وليعلم أنه يوم التغابن سوف يُسأل الإنسان عن إجابة (المرسلين) الذين أرسلهم الله للعالمين. ولن يسأل عن إجابته لهيئة الكبار.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (فالحذرَ الحذر أيها الرجل من أن تكره شيئًا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ترده لأجل هواك، أو انتصارًا لمذهبك، أو لشيخك، أو لأجل اشتغالك بالشهوات، أو لدنيا، فإن الله لم يوجب على أحدٍ طاعة أحد إلا طاعة رسوله، والأخذ بما جاء به، بحيث لو خالف العبد جميع الخلق واتبع الرسول ما سأله الله عن مخالفته، فإن من يُطيع أو يُطاع إنما يطاع تبعًا للرسول، وإلا لو أمر بخلاف ما أمر به الرسول ما أُطيع، فاعلم واسمع وأطع واتبع ولا تبتدع، تكن أبتر مردودًا عليك عملك بل لا خير في عمل أبتر من الاتباع، ولا خير في عامله والله أعلم) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت