فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 77

ولكن لحكام هذه البلاد ميزة، وهي أنهم وفروا لقوات الصليب الانطلاق من الجزيرة العربية لضرب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، فكان جزاءهم عندكم أن: (أعزهم الله بالإسلام!!) .

12.قالوا: (ويحذر المجلس من التستر على هؤلاء - أي المجاهدين! - أو إيوائهم، فإن هذا من كبائر الذنوب!!.) .

نقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

المجلس يحذر من التستر على هؤلاء، فمن قبل حذروا من التستر على من أتى يضرب في الأرض يبتغي فضلًا من الله، فقالوا لا يجوز التستر على البنغاليين والمصريين واليمنيين وغيرهم من الموحدين إذا أتوا إلى هذه البلاد للعمل، وأن ذلك حرام!!. ومخالف لشريعة ولي أمرهم (شريعة نظام الإقامة) !!. هكذا تكون جماعة المسلمين [1] !!!.

واليوم تجارت بهم الفتن، ورققت الفتن بعضها بعضًا حتى وصلوا إلى مرحلة التحذير من التستر على الموحدين المجاهدين، وأن ذلك من كبائر الذنوب!!.

حذروا من إيوائهم!!.

هذا الإيواء الذي يُعرف في شيم العرب، وكيف يستجير بي مظلوم وأرفض إيوائه، بل كيف إذا كان مجاهدًا.

تأمل الحال في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما أجارت أم هانئ مشركًا وكان بينه وبين علي رضي الله عنه ثأر، فلما أراد علي أن يبطش بهذا المشرك، اشتكت أم هانئ علي رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ ) ).

فهذا في حق مشرك، فكيف بموحد مجاهد!!.

(1) أليس هذا عين الفرقة، والتفريق بين أمة محمد صلى الله عليه وسلم؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت