كانوا صحيحي الإسلام، فلينظر الرجل، أيكون من الطائفة المنصورة، أم من الخاذلة، أم من المخالفة؟ فما بقي قسم رابع.
وقال:(واعلموا أصلحكم الله أن النصرة للمؤمنين، والعاقبة للمتقين، وأن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، وهؤلاء القوم مقهورون مقموعون، والله سبحانه وتعالى ناصرنا عليهم، ومنتقم لنا منهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فأبشروا بنصر الله تعالى، وبحسن عاقبته {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} .
إلى أن قال: فينبغي للمؤمنين أن يشكروا الله تعالى على هذه المحنة التي حقيقتها منحة كريمة من الله، وهذه الفتنة التي باطنها نعمة جسيمة، حتى والله لو كان السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار - كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم - حاضرين في هذا الزمان، لكان من أفضل أعمالهم جهاد هؤلاء القوم المجرمين) اهـ.
ونقول لهؤلاء الشرطة: لا تظنوا أنكم إذا قلتم أنكم أطعتم كبارئكم وفتاواهم قد برئت الذمة، وأصبحتم على الحق!. فإن الله تعالى ذكر حال الذين أضلهم سادتهم وكبارئهم، ولم يعذرهم حيث قال تعالى: {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا. رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا} .
9.قالوا: (وعدم الانسياق وراء عبارات وشعارات فاسدة تُرفع لتفريق الأمة) .
نقول: هذه الشعارات والعبارات التي يرفعها أمراء الجهاد وعلماء التوحيد هي عبارات من صميم العقيدة، وهي من أوثق عرى الإيمان. فهم لم يدعو إلا إلى ما دعا إليه الله ورسوله.